مَرَرْنَا قُرْبَ سَاقِيَةٍ وَمَا لي
بِهَا أَرَبٌ فَمَا لَكُمَا وَمَا لِي
وليسَ لَنَا هُنَا فِيْهَا صَفِيٌّ
ومَا لَكُمَا بِعَيْنٍ أَوْ وَمَا لِي
ومَا بَالُ العُيُونِ تَكادُ تَبْكِي
ومَا لِلْمَاءَِ يبْكِي بَلْ وَمَا لي؟
كَأَنّا يا رِفَاقُ نَهِيمُ وَجْدًا
إِلى ذِكْرى وَأيّامٍ خَوَالِ
بَدَأتُم تَسأَلوني هَل وَصَلْنا
ومَا زالت بِمطرَحِهَا جِمَالي
وما بَرِحَتْ مُعَلّقةً سُيوفِي
ولا أحضَرْتُ أَمتِعَتي وَمالي
تُرِيدونَ البَقاءَ بقربِ نبعٍ
لَهُ ماضٍ وذكرى في خَيالي
أَرَى مِن كُلِّ صَوبٍ وَارِدَاتٍ
كَغُزلانٍ وَلَستُ أَرى غَزَالِي
يَمُرّ كَما النَّسيمِ يَلوعُ قَلبِي
ووردُ الخَدَِ بُستانٌ جَنى لي
خريرُ الماءِ يعزفُ لحنَ حُزنِي
وأشجَارٌ تُظِلُّ بِلا سُؤَالِ
وأغصانٌ كَأشْواقِي تدَلَّت
وعصفورٌ يُغَرّدُ فِي ظلالِ