تخطَّ إلى المحتوى

يا جالسا عند أهل العلم والأدب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يَا جَالَسَا عِنْدَ أهْلِ الْعِلْمِ وَالْأدَبِ

فَجِدَّ إِنَّ الْمُبْتَغَى يَأْتِي مَعَ النَّصَبِ

وَلْتَمْلِكِ الْعَزْمَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ وَلَا

تُضِعْ حَيَاتَكَ فِي التَّنْعِيمِ وَاللَّعِبِ

وَاقْضِ اللَّيَالِي عَلَى التَّحْصِيلِ مُعْتَكِفًا

تُدْرِكْ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُلْفَ فِي الْكُتُبِ

وَقَلِّلِ الطَّعْمَ واسْهَرْ فِي مَسَائِلِهِ

إِنْ كُنْتَ تَبْغِي مَقَامًا مِنْ ذَوِي الرُّتَبِ

لَا تُكْثِرَنْ رَاحَةً فَالنَّفْسُ غَاصِبَةٌ

فَرَبِّهَا وَانْهَهَا مِنْ كَثْرَةِ الطَّرَبِ

شَمِّرْ وَبَادِرْ إلى الأهداف مُصطَبِرا

لِيُغْنِكَ الْعِلْمُ عَنْ جَاهٍ وَعَنْ نَشَبٍ

لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الْآلَاءَ أَجْمَعَهَا

فَالْعِلْمُ يَا صَاحِ يَحْوِي كُلَّ مُكْتَسَبِ

وَاسْلُكْ مسالكَه بالصّبْرِ مُجتهِدا

قَصْدًا إِلَى اللهِ طُولَ الدَّهْرِ ذَا طَلَبٍ

وَاطْلُبْ بِتَقْوَى الْإلَهِ فهْمَ مُشكِلِه

عَسَاكَ تُذْكَرُ عِنْدَ الْقَوْمِ فِي النَّسَبِ

وَانْزَعْ مِنَ الْقَلْبِ غَيْرَ اللهِ مُتَّقِيًا

أَقْبِلْ عَلَيْهِ وَلَوْ دُنْيَاكَ فِي أَرَبِ

لَوْ أَبْصَرَ النَّاسُ وَلَّوْا عَنْ زَخَارِفِهَا

وَأَسْلَمُوا أَمرَهمْ لِلَّهِ بِالأَدَبِ

دَعِ الْهَوَى وَاقْصدَنْ مَوْلَاَكَ مُهْتَدِيَا

وَلَاتَكُنْ مِنْ عَبِيدِ المالِ وَالذَّهَبِ

لَا تَبْغِ غَيْرَ رِضَاَهُ فِي عِبَادَتِهِ

إِنَّ الْكَثِيرَ عَبِيدُ الْجاه وَالرُّتَبِ

أَعْلَى الْمناصب أَنْ وُفِّقْتَ مُلْتَزِمًا

بِمنْهَجِ اللَّهِ هَذَا غَايَةُ الْعَجَبِ

فَقُمْ بِشِرْعَتِهِ نَحْوَ الْحَياةِ ولَا

تَكُنْ لِنَفْسِكَ مُنْقَادًا إِلَى الْعَطَبِ

ولتَقْفُ نهجَ رسولِ الله متّبعا

ودَعْ خُرافاتِ أَهْلِ الرّأْيِ والكَذِبِ

صَلَّى الْإلَهُ عَلَيْهِ كَلَّ آوِنَةٍ

مَا رُدِّدَ الْاِسْمُ عِنْدَ الْعجْمِ وَالْعَرَبِ