لَقَدْ عِشْتُ مِنْ أَبْوَيْنِ حَبَّا وهَذَّبا
وَأَشْهَى مِنَ الوَجْبَاتِ أَحْلَى وَأَعْذَبَا
أُحِبُّ جَمَالَ الثَّوْبِ أَمْشِي مُفَاخِرَا
وَكُنْتُ بِأَهْلِ المَالِ وَالجَاهِ مُعْجَبَا
ومَا مُدَّةُ اللَّذَّاتِ إِلَّا قَلِيلَة
وَأََطْلُبُهَا مِنْ بَعْد فِيهَا مُرَغَّبَا
وأَمْضِي مَعَ الأَيَّامِ والدَّهْرُ هَكَّذَا
إلى أَنْ كَبِرْتُ اليَوْمَ فَازْدَدْتُ مَرْغَبًا
فَأَدْرَكْتُ أَنِّي كُلّ مَا قَدْ أَكَلْتُهُ
سَأَرْمِيهِ والمَلْبُوسُ يَغْدُو مُخَرَّبَا
وَإِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا لِهَذِي فَوَيْلهُا
وإِنِّي سَئِمْتُ اليَوْمَ مِنْهَا مُهَرَّبَا
وأَعْلَمُ وَقْتِي مَا بِها مِنْ مَلَذَّةِ
سِوَى لَذَّةِ التوحيدِ أَعْذَب مَشْرَبَا
تَرَكْتُكِ لِلْحَمْقَى فَغَايَتُكِ الفَنَا
لَقَدْ صَارَ لِي تَوْحِيدُ رَبِّيَ مَطْلَبَا