وُلِدْتُ وَمَا لِلرُّوحِ بَعْدُ وِلَادَةٌ
أَعِيشُ وَلَكِنِّي تُرَابٌ ومَادَّةُ
فَأَيْنَ حَيَاتِي أَيْنَ سِرِّي وَجَوْهَري
لَقَدْ رَحَلَتْ لَيْلَى فَأَيْنَ السِّيَادَةُ
وَأَنْشدُهَا فِي كُلِّ كُوخٍ وَخَيْمَةٍ
وَمَا لِجُهُودِي فِي المَسِيرِ إفَادَةُ
وَأَبْحَثُ مَنْ لَمْ أَدْرِ مِنْهَا عَلامَةً
وَلَكِنِّهَا بَيْنَ العَوَاتِكِ غَادَةُ
أَجُوبُ مسَاحَاتٍ أُرِيدُ ابْتِسَامَهَا
وَلَيْسَتْ لَهَا فَوْقَ الأَرْضِ وِسَادَةُ
فَطِرْتُ لَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ مُنَاجِيَا
وَنُودِيتُ، مَا لَهَا هُنَاكَ مَرَادَّةُ
فقُلْتُ لَهُمْ إِنِّي أُحِسُّ بِذَاتِهَا
وَأَيْنَ اخْتَفَتْ وَالوَصْلُ مِنْ قَبْلُ عَادَةُ
فَفِي دَاخِلِي الأَشٍوَاقُ تَحْرِقُ مُهْجَتِي
وَرُوحِي بِهَا مَوْصُولَةٌ ومُفَادَةُ
فَمَا وَصْفُهَا أَيْنَ الطَّرِيقُ لِذَاتِها
فَإِنِّي مُرِيدٌ وَهْيَ دَهْرِي المُرَادَةُ
فَوَا عَجَباً يَا قَوْمُ أَيْنَ طَرِيقُهَا
خُلِقْتُ لِأَجْلِهَا وَمِنْهَا الإِرَادَةُ
أَتَيْتُ لِأهْوَاهَا وأَعْشِقَ رُوحَهَا
وَسِرُّ حَيَاتِي حُبُّهَا وَالمَوَادَّةُ
وأحْسِبُها يَومًا تُبادِلُنِي الهَوَى
وثَمَّ عِيَانٌ بَيْنَنَا وشَهَادَةٌ
أَلَا بَلِّغُوا عَنِّي إِلَيْهَا تَحِيَّتِي
فَفِي رَدِّهَا إِمْدَادَةٌ وَإِفَادَةُ