في كلِّ صُبْحٍ يخرجونَ إلى الشوارعِ،
والمتاجِرِ،
والمساجدِ والتّكيَّة
يتظاهرونَ تظَاهرَ السيِلِ الأتِيِّ،
حفيدِ أسقية السماءِ،
ونَجْلِ غيْثٍ لا يَكلُّ عنِ الهَدِيَّة،
قولهمْ:
لبيك يا أللهُ!،
صوتُ الثَّائرينَ، فما أجَلَّه!
والنَّازعاتُ على رَكايا الصَّبْرِ أرْشِيَةَ العَزَاءِ
الواهباتُ من المَشِيْمَةِ للوغى نسْل الحَمِيَّةِ،
نَوْحُهُم:
حرثُ الشَّهيد إلى الحَصاد إلى الجَلاءِ،
تَصُوْنُه فَزَّاعةُ طَيْفُ الشهيد لصَارمٍ،نَغْلٍ دعيٍّ
لنْ تُحِلَّه.
والصاخبونَ الرَّاتِعون اللاثغونَ،
بكلِّ أحلام الطفولةِ،
في الأزقةِ غالهمْ
إفرندُ فرعونَ الضَّنينِ بمُلْكِهِ المَبتورِ،
صدَّقَ زيفَ أقوالِ الكَهَانة والعَمَالةِ،
والعِمَامةِ والطَّرابيشِ الشَّقية
لِيُعِيْدَهُمْ كشَرَانِق القَزِّ السَّخيةِ،
فَوقَها خَتْمُ الصَّواريْخ الذَّكِية ...
فشَرانقُ الشَّام الفَتِيَّةِ،
مِنْ صبيٍّ أو صبيِّةْ
أَهْدَتْ لعرسٍ مشرقٍ بالنَّصرِ،
أثوابَ الحرير إلى شآمهم هديةْ
ووَصَاتُهم :
موتُ الكريمِ ولا المذلَّةْ