إنْ غِبْتِ عَنِّي وَ صَارَ الشوْقُ يَلْدَغُنِي
فَحَرْفُكِ العَذْبُ يَرْعَانِي إذَا غِبْتِ
فَأنْتِ عِنْدِي طوَال الوَقْتِ حَاضِرَةٌ
وصِرْتُ أبْكِي عَلَى مَا فَاتَ مِنْ وَقْتِي
وأَنْتِ مَوْصُولَةٌ بِالنَبْضِ يَا حُلُماً
يُعاقِرُ الروحَ فِي شَيءٍ مِنَ الصَمْتِ
وأَنْتِ عَالِيةٌ كالنَجْمِ فِي أُفِقٍ
تَتْلُو سَحَائِبُهُ مَاءً عَلَى كَبْتِي
تَسَلَّقِي أَضْلُعِي ذُوبِي عَلَى شَفَتِي
ولَوِّنِي دَمْعَتِي وَ اسْتَعْمِري صَوْتِي
وأَلِّفِي بَيْنَ قَلْبِي وَ الحَنِينِ إذا
جَاءَ الحَنِينُ وَ أنتِ بَعْدُ مَا جِئْتِ
وأيِّدِيني بِرُوحِ الحُبِّ تَحْرُسُنِي
إِذَا مَشَيْتُ بِوَادي الشَّوْقِ لَوْ شِئْتِ
مَا زِلْتُ مُنْتَظِراً في مُقْلَتَيْ حُلُمٍ
أَعْمَى حَبِيباً وَ قَالَ القَلْبُ لَنْ يَأتِي
يَا مَنْ نَقَشْتِ عَلَى جُدْرَانِ أَوْرِدَتِي
مَلامِحَ الوَجْدِ وَ الأَشْوَاقِ مَنْ أَنْتِ؟
لا تَشْرَحِي لِي وَ لا تُدْلِي بِأمْثِلَةٍ
لا شَيءَ مِثْلَكِ فِي الدُنْيا أَأَدْرَكْتِ؟
كُلُّ الدُرُوبِ إلى عَيْنَيْكِ تَأْخُذُنِي
آتِيكِ يا دِفْءَ رُوحِي أَيْنَمَا كُنْتِ