مَنْ لِقَلْبٍ دَنِفٍ أَوْ مُعْتَمَدْ
قَدْ عَصَى كُلَّ نَصِيحٍ وَمُفَدْ
لَسْتُ فِي سَلْمَى وَلَا جَارَاتِهَا
سَامِعاً فِيهَا إِلَى قَوْلِ أَحَدْ
رَاعَنِي مِنْهَا بَنَانٌ نَاعِمٌ
كَسِيُورِ الْقِدِّ فِي مِثْلِ الْبَرَدْ
وَشَنِيبٌ كَالْأَقَاحِي شَابَهُ
نُضْحُ مَاءِ الُمْزْنِ فِي غَيْرِ صَرَدْ
حُرَّةُ الطَّرْفِ رَخِيمٌ دَلُّهَا
لَمْ تُعَالِجْ سُوءَ عَيْشٍ فِي كَبَدْ
تَسْرُقُ الطَّرْفَ بِعَيْنَيْ جُؤْذُرٍ
مُسْتَحِيلٍ بَيْنَ رَمْلٍ وَجَلَدْ
هَلْ سَأَلْتَ الْحَرْبَ عَنْ إِخْوَانِهَا
إِذْ فُحُولُ النَّاسِ تُغْمَى بِالزَّبَدْ
وَتَنَادَوْا بِعَوَالٍ ذُبَّلٍ
تُزْلِقُ الْأَضْعَفَ عَنْ خَطِّ الْأَشَدّ
عُصُرٌ فَانٍ وَهَذَا عُصُرٌ
نَاقِصٌ مِنْ كُلِّ حَيٍّ وَعَدَدْ
وَإِذَا ذَكَّرْتُ نَفْسِي مَا خَلَا
عَادَ فِي الْعَيْنِ كَتَسْهِيدِ الرَّمَدْ
مِنْ أُنَاسٍ كُنْتُ أَرْجُو نَفْعَهُمْ
أَصْبَحُوا قَدْ خَمَدُوا تَحْتَ الْبَلَدْ
وَأُرَانِي جَاهِداً مِنْ بَعْدِهِمْ
فِي عِلَاجِ الْمَالِ تَأْمِيلَ الْبُعُدْ
كَادِحاً أَحْسَبُ أَنِّي مُخْلَدٌ
جَاهِلُ الْيَوْمِ وَتَيْسِيرِي لِغَدْ
لَا أَرَى حِصْناً يُنَجِّي أَهْلَهُ
كُلُّ حَيٍّ لِفَنَاءٍ وَنَفَدْ
فَدَعِ الْبَاطِلَ وَاعْمِدْ لِلتُّقَى
وَتُقَى رَبِّكَ رَهْنٌ لِلرَّشَدْ
وَقُلِ الْمَعْرُوفَ فِيمَنْ قَالَهُ
وَامْنَعَنْ نَفْسَكَ مِنْ قِيلِ الْفَنَدْ
وَمَجُودٍ زَعَلٍ ظِلْمَانُهُ
كَرِجَالِ الْحَبْشِ تَرْدِي بِالْعَمَدْ
قَدْ تَبَطَّنْتُ وَتَحْتِي جَسْرَةٌ
تَخْلِطُ الْمَشْيَ تُعَادِي كَالْفَرَدْ
مَصْرَخَ الدِّيكِ بِكَفَّيْ جُرْشُعٍ
سَابِغٌ أَسْفَلُهُ ضَخْمُ الْكَتَدْ
هَيَّجَ البَْوعَ إِذَا هَيَّجْتَهُ
يَخْلِطُ الْمَعْجَ بتَقْرِيبٍ وَشَدّ
فَانْبَرَى أَحْقَبُ يَتْلُو أَرْبَعاً
لَاحِقُ الْأَيْطَلِ فِي قَاعٍ جَلَدْ
صَيِّبُ التَّعْشِيرِ زِمْزَامُ الضُّحَى
نَاسِلٌ عِقَّتَهُ مِثْلُ الْمَسَدْ
يُغْرِقُ الْمَطْرُودَ مِنْهُ وَابِلٌ
ضَابِطُ الْوَعْثِ ضَبُوعٌ فِي الْجَدَدْ