تَجَنَّبْ لِبَاسَ الْخَزِّ إِنْ كُنْتَ عَاقِلًا
وَ لَا تَخْتَتِمْ يَوْمًا بِفَصٍّ زَبَرْجَدِ
وَ لَا تَتَغَلَّلْ بِالْغَوَالِي تَعَطَّرَا
وَ تَسْحب أَذْيَالَ الْمَلَاءِ الْمعضدِ
وَ لَا تَتَبَخْتَرْ صيت النَّعْلِ زَاهِيًا
وَ لَا تَتَصَدَّرْ فِي الْفِرَاشِ الْمُمَهَّدِ
وَ كُنْ هملا فِي النَّاسِ أَغْبَرَ شَاعِثًا
تَرُوح وَ تَغْدُو فِي ازار وَ برجدِ
يَرَى جِلْدُ كَبْشٍ تَحْتَهُ كُلَّمَا اسْتَوَى
عَلَيْهِ سَرِيرًا فَوْقَ صَرْحٍِ مُمَرَّدِ
وَ لَا تَطْمَحْ الْعَيْنَانِ مِنْكَ إِلَى امْرِىٍء
لَهُ سطوات بِاللِّسَانِ وَ بِالْيَدِ
تَرَاءَت لَهُ الدُّنْيَا بِزَبَرج عِيشُهَا
وَ قَادَتْ لَهُ الْأَطْمَاعُ غَيْرَ مَقُودِ
فَأَسْمَنَ كَشْحِيه وَ أَهْمَلَ دِينَهُ
وَ لَمْ يَرْتَقِبْ فِي الْيَوْمِ عَاقِبَةَ الْغَدِ
فَيَوْمًا تَرَاهُ تَحْتَ سُوطٍ مُجَرَّدًا
وَ يَوْمًا تَرَاهُ فَوْقَ سرج منضدِ
فبرحم تارات وَ يَحْسُدُ تَارَةً
فَذَا شر مَرْحُومٍ وَ شَرٍّ محسدِ