تخطَّ إلى المحتوى

نظرت إلى الدنيا بعين صماتي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

نظرتُ إلى الدنيا بعين صُماتي

وأدرك سرّ الخلق والنسمات

ولي نظرةٌ نحو الحياة عجيبةٌ

تُفَسّر لي الأشكالَ والنَّغَماتِ

هُو الخَلق تَصميمٌ ورسمٌ ومَنطِق

تَعَدَّى ثَقَافاتي وفَاقَ لُغَاتي

يُصَوِّر لي معنى الحياة ولُغْزَها

فخالفتُ أمسي مُصْلِحا هَفَوَاتي

فأصبحتُ حُرًّا لا أعيش مُقَلِّدا

كأنِّي بعَصْر الجهلِ والحَجَراتِ

ومَنْ كان يَرضى أن يَعيشَ على العَمَى

سيَنقادُ كالأغنامِ في الطُّرُقَات

وفي لُغَةِ الأَشْيَاءِ عِندَ تأمُّل

رُموزٌ تَحُلُّ اللُّغزَ والخَدَعاتِ

جَمالٌ وشَكْلٌ يَبلَيَان ولَذَّة

تَزول وجِيلٌ غَامِضُ الصَّفَحاتِ

فلو أنَّ غاياتِ الحياةِ وحُسْنَها

بما قِيلَ في دُنيايَ مِنْ دَرجاتِ

وما عَدَّه الحُكَّامُ فَوزا وغايةً

وما عَلَّقوا في السُّحبِ مِنْ طَبَقات

وما اعتَبَرُوا للمُتْرَفِينَ نَجَاحَهم

وخَطُّوه فِي كُتْبٍ لِتَطْوِير ذَاتِ

لَكانَتْ حَياةُ الكَائناتِ تفاهةً

كَرسْمٍ بلا مَعنى ولا عِبَراتِ

وجَوهرُها فينا قليلٌ ونادرٌ

يَعِزُّ على المُغْتَرِّ بالخَضِرَاتِ

وليس جميعُ النّاسِ يَبْلُغُ سِرَّها

ولكنْ قليلٌ مِنْ ذَوِي النّظَرَاتِ

وَهُمْ عِندَ جُلِّ النّاسِ حَمْقى سَفاسِفٌ

ولكنّهُم فِي الأرضِ خَيْر مُشَاةِ

وإنْ دَارَتِ الدُّنْيَا بِنا وعَتَا الوَرى

فَسِرُّ حَيَاةِ النَاسِ لَيْسَ بِعَاتِ

كَفَرتُ بِدُنيا العَصْرِ يَوْمِي ودينِهم

وأسْلَمتُ للمَقصودِ فِي سَجَدَاتي

كَفانِيَ إيماني وإيمانُهم لَهُم

ولِي ما لِكلِّ النَّاسِ مِنْ رَكَعاتِ

ومن كان عن حاجاتِ دُنْيايَ عاجِزا

سيُعرِض يومَ الدِّينِ عَن هَفَوَاتي

وإِنِّي عَلى حَالي بِغَيركَ لَمْ أَثِقْ

أيَا خَالقِي يا صاحبَ الرَّحَماتِ

بجاه رسول الله أحسِنْ عَواقبي

وكُنْ لِي وامحُ الذّنْبَ مِن صَفَحاتي