تخطَّ إلى المحتوى

يا جالسا عند أهل العلم والأدب

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يَا جَالَسَا عِنْدَ أهْلِ الْعِلْمِ وَالْأدَبِ

فَجِدَّ إِنَّ الْمُبْتَغَى يَأْتِي مَعَ النَّصَبِ

وَلْتَمْلِكِ الْعَزْمَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ وَلَا

تُضِعْ حَيَاتَكَ فِي التَّنْعِيمِ وَاللَّعِبِ

وَاقْضِ اللَّيَالِي عَلَى التَّحْصِيلِ مُعْتَكِفًا

تُدْرِكْ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُلْفَ فِي الْكُتُبِ

وَقَلِّلِ الطَّعْمَ واسْهَرْ فِي مَسَائِلِهِ

إِنْ كُنْتَ تَبْغِي مَقَامًا مِنْ ذَوِي الرُّتَبِ

لَا تُكْثِرَنْ رَاحَةً فَالنَّفْسُ غَاصِبَةٌ

فَرَبِّهَا وَانْهَهَا مِنْ كَثْرَةِ الطَّرَبِ

شَمِّرْ وَبَاشِرْ إِذَا الْآمَالُ مُنْهِضَةٌ

لِيُغْنِكَ الْعِلْمُ عَنْ جَاهٍ وَعَنْ نَشَبٍ

لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الْآلَاءَ أَجْمَعَهَا

فَالْعِلْمُ يَا صَاحِ يَحْوِي كُلَّ مُكْتَسَبِ

وَاْسْلُكْ طَرِيقَ رِجَالِ الْحَقِّ مُتَّبِعًا

قَصْدًا إِلَى اللهِ طُولَ الدَّهْرِ ذَا طَلَبٍ

وَاطْلُبْ بِتَقْوَى الْإلَهِ سِرَّهُ اللَّدُنِي

عَسَاكَ تُذْكَرُ عِنْدَ الْقَوْمِ فِي النَّسَبِ

وَجَادِلِ النَّفْسَ لَا تَتْبَعْ خَوَادِمَهَا

تَقْطَعْ مَرَاتِبَهَا إِنْ جُزْتَهَا تَطِبِ

بِالسَّهْرِ تَقْطَعُهَا وَالْجُوعِ مُعْتَزِلًا

بِالذِّكْرِ وَالصَّمْتِ تَفْرِِي كُلَّ مُحْتَجِبِ

وَقَدْ تَصِيرُ إِلَى الْأَعْلَاَمِ مُنْتَسِبًا

إِنْ لَمْ تَزَلْ قَاطِعَ الْأَطْوَارِ وَالْحُجُبِ

وَانْزَعْ مِنَ الْقَلْبِ غَيْرَ اللهِ مُتَّقِيًا

أَقْبِلْ عَلَيْهِ وَلَوْ دُنْيَاكَ فِي أَرَبِ

لَوْ أَبْصَرَ النَّاسُ وَلَّوْا عَنْ زَخَارِفِهَا

وَأَسْلَمُوا وَجْهَهُمْ لِلَّهِ بِالأَدَبِ

فَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى الْقَيُّومِ فِي عَدَمٍ

وَيْحَ امْرِئ يَطْلُبُ الْفَانِي مَدَى الْحُقُبِ

وَتِلْكَ رُوحٌ لَهَا عَيْبٌ بِعِشْرَتِهَا

غَيْرًا وَنِسْيَانِ بَارِيهَا وَلَمْ تُنِبِ

يَا لَيْتَهَا لَمْ تَنَمْ عَنْ جَهْرِهَا بِبَلَى

بَيْنَ الصُّفُوفِ مَعَ الْأَرْوَاحِ فِي النُّخَبِ

وَذَكِّرَنْهَا بِذَاكَ الْيَوْمِ كَيْفَ جَرَى

تَرْجِعْ إِلَى حَضْرَةِ الْبَادِي بِلَا رِيَبِ

دَعِ الْهَوَى وَاقْصُدَنْ مَوْلَاَكَ مُهْتَدِيَا

وَلَاتَكُنْ مِنْ عَبِيدِ النَّفْسِ وَالذَّهَبِ

لَا تَبْغِ غَيْرَ رِضَاَهُ فِي عِبَادَتِهِ

إِنَّ الْكَثِيرَ عَبِيدُ الْكَشْفِ وَالرُّتَبِ

أَعْلَى الْكَرَامَاتِ أَنْ وُفِّقْتَ مُلْتَزِمًا

بِمنْهَجِ اللَّهِ هَذَا غَايَةُ الْعَجَبِ

فَقُمْ بِشِرْعَتِهِ نَحْوَ الْحَقِيقَةِ لَا

تَكُنْ لِنَفْسِكَ مُنْقَادًا إِلَى الْعَطَبِ

إِنَّ النَّبِيَّ مَحَا جَهْلَا هَدَى وَغَزَا

وَذَمَّ فِي النَّاسِ أَهْلَ الْبُطْلِ وَالْكَذِبِ

صَلَّى الْإلَهُ عَلَيْهِ كَلَّ آوِنَةٍ

مَا رُدِّدَ الْاِسْمُ عِنْدَ الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ

رَبِّي بِبَابِكَ عَبْدٌ عَاجِزٌ خَجِلُ

يَرْجُو الْهُدَى وَالْجَدَا وَالْفَوْزَ بِالطَّلَبِ

سَخِّرْ لَهُ النَّاسَ وَالْأَكْوَانَ أَجْمَعَهَا

وَاِشْغَلْهُ بالله دَهْرًا غَيْرَ مُحْتَجِبِ

بِمُصْطَفَى الْخَلْقِ سِرِّ الكَوْنِ بَهْجَتِهِ

وَوَارِثَي سِرِّهِ طُرَّا وَبِالْصَّحَبِ