تخطَّ إلى المحتوى

كانت حياة في السماء على الهوى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

كَانَتْ حَيَاة فِي السَّمَاءِ عَلَى الْهَوَى

تَتَنَفَّسُ الرُّوحُ العُطُورَ مِنَ الْهَوَا

وَيَطِيرُ بِي مَلَكُ الْجَمَالِ وَحَوْلنَا

أَجْسَامُ نُورٍ أَذْهَبَتْ مِنِّي الْقُوَى

وَأَنَا فَقَدْتُ عَنَاصِرِي مُتَلَاشِيًا

وَأُحِسُّ مِنِّي أَنَّ وَزْنِي قَدْ هَوَى

فَنَظَرْتُ نَحْوَ الذَّاتِ نَظْرَةَ حَائِرٍ

فَإِذَا أَنَا نُورٌ عَلَى الْكَوْنِ اسْتَوَى

أَحْيَى حَيَاةَ الرُّوحِ فِي زَمَنٍ صَفَا

وَالْعِشْقُ مَصْدَرُ طَاقَتِي وَالْمُحْتَوَى

هُنَالِكَ اكْتَمَلَتْ حَيَاتِي وَالْتَقَيْ

تُ حَقِيقَتِي بَعْدَ انْفِصَالٍ طَالَا

وَأَجُولُ فِي الْمَلَكُوتِ مِثْلَ فَرَاشَةٍ

وَمَتَى أَرَى شَكْلًا أَرَاهُ جَمَالَا

تَحْلُو الْحَيَاةُ وَمَا شَكَوْتُ لِغُرْبَةٍ

وَأَعِيشُ حُبًّا فِي السَّمَا وَوِصَالَا

وَكَأَنَّنِي قَمَرٌ أُحِيطَ بِهَالَةٍ

وَالْكَوْنُ لِي أُغْنِيَّةٌ تَتَوَالَى

وَأَطُوفُ حَوْلَ فَرَادِسٍ لَا تَنْتَهِي

أَلْقَى بِهَا قُدْسِيَّةً وَجَلَالَا

مَا كُنْتُ أَشْبَعُ مِنْ نَسِيمِ زُهُورِهَا

وَحَنِينِهَا لَوْ أَنَّ دَهْرِي دَامَا

لَكِنَّنِي اسْتَيْقَظْتُ مِنْ صَوْتِ الْبُكَا

فَإِذَا هِيَ الدُّنْيَا تَقُولُ سَلَامَا

وَعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ أُضِيعَتْ قِصَّتِي

وَتَقَلَّبَتْ أَيَّامُهَا أَحْلَامَا

قَطَعَتْ عَنِ الْأَرْضِ السَّمَاءُ طَرِيقَهَا

فَمَضَتْ وَصَارَ لِيَ التُّرَابُ مُقَامَا

فَبَقِيتُ ضَرْبًا مِنْ خَيَالٍ مُبْدَعٍ

وَإِذَا رَوَيْتُ رَوَيْتُهُ أَوْهَامَا

فَأَنَا ابْنُ حُبٍّ قَدْ ضَلَلْتُ طَرِيقَتِي

وَنَسِيتُ مِنْ قِيثَارَتِي لَحْنَ النِّدَا

صَرَخَاتُ رُوحِي أَحْرَقَتْ أَحْبَالَ حَنْ

جَرَتِي وَجَاوَزَتْ حَافَّةَ الْكَوْنِ الصَّدَى

إِنِّي هُنَا جِنْسٌ غَرِيبُ هُوِيَّةٍ

وَهُنَا فَقَدْتُ سَجِيَّتِي مُسْتَعْبَدَا

أَيْنَ الَّذِي مِنِّي بَقِيَّةُ مَوقِدٍ

عَلِّي إِذَا أَوْقَدْتُهُ أَجِدُ الْهُدَى

لُغَةٌ مَضَتْ وَمَضَى الَّذِينَ يَعُونَهَا

وَأَنَا كَأَنِّي زَهْرَةٌ وَسَطَ الْكُدَى