عَفَتِ الدِّيارُ فأنتَ في بَلْبالِ
وَتحَمَّلُوا ليلاً علَى شِمْلَالِ
لِعُمَيْرةَ الدارُ التِّي فِي رَاهِطٍ
أمستْ كَوَشْمِ الحَضْرَمِيِّ البَالِي
مِنْ بَعدِ أن هَجَعَتْ عُيُونُ رِجالِهَا
ونَفَى قُعُودَ الفَاسِقِينَ خَيالِي
لا أحْتَمِي مِنْهَا إلى صَمْصَامَةٍ
أو أَحْتَبِي في جَوْفِهَا سِرْبَالِي
بكتِ العُيُونُ على رُغَيْمِ جَلَادَتِي
وتَحَمْحَمَتْ خَيلِي بِلاَ تَصْهَالِ
سَقَتِ الطُّلُولَ ومَا تَرَكْتُ بِرَاهِطٍ
سَمْحَاءُ كُلِّ سَحَابَةٍ مِزْيَالِ
ترَكَ التَذَكُّرُ أنْ أُقِيمَ عِمَامَتِي
وجَنَى التَوَهُّلُ أَنْ أُرِيغَ عُقَالِي
يا ليلَةَ البَدْرِ التِّي بينَ النّقَا
...أَخْلِقْ بِلَيلَكَ أَنْ يَكُونَ لَيالِي
ذَهَبَ الذينَ أُحِبُّهُمْ في غَفْلَةٍ
وبَقِيتُ في صُيّابَةِ الأَسْفَالِ