دعِ الدار التي دار الزمانُ
عليها وانتأى القوم اليَمَانُ
وما الهِحْرانُ يقتل نفس صب
ولكن الدي قتل الجَنَانُ
بعينك جؤذرا يرعى بريرا
كحيلا رمشُه والمقلتانُ
بأجمل منظرا من وجه ليلى
إذا ذكر الخرائد والحسانُ
ومُثقَلة الروادف إن تمشّتْ
ويُكسَر خصرُها والخيزُرانُ
ألاقي من هواها كل حرِّ
.إذا إبترد الأحبة واستكانوا
تَعَلَقَ حُبَهَا عن غير قصد
فلما اشْتَدَ بي انقطعَ العِنَانُ
وما دِكْرُ الروامِسِ والأوارِِي
سوى أعدارِ أن يكِفَ الجُمانُ
أُغَالِبُ أَدْمُعِي لِيُقَالَ جَلْدٌ
وفِي الأَحْنَاءِ لودُرِيَ الهَوَانُ
وما ثوب المهانة من ثيابي
ولكنْ ساقَ قلبي الأحوَرَانُ
وقبلي لاقتِ العشاقُ مثلي
وعنترةٌ سَجَا والمُرْقِشَانُ
ستبكي أو إخالك سوف تبكي
فإن تأبى سيبكِي الأصغرانُ
مضى عن عهدها رِدْحٌ وإني
على عهدي وإن كثُر اللسانُ
وأسلمني الزمان إلى زمان
.كثيرُ الخلقِ ليس لهم أمانُ
تُخَالطهمْ فتحسَبهمْ صديقاً
ودئبٌ إن غَبَرْتَ ومِخْلَبَانُ
ويكثر جمعهم في غير نفع
وينقص كلهم إن جَلَ شانُ
وتُزْهيك المظاهر والمباني
ويُخزيك التجارب والمِرَانُ
ويجبنُ خَيْرُهمْ عن فعل خير
ويَشْجُعُ شَرُهُمْ وهو الجَبَانُ