يَا مَالِكَ النَّاسِ فِي مَسِيرِهِمُ
وَفِي الْمُقَامِ المُطِيرِ مِنْ رَهَبِهْ
لَا تَخْشَ غَدْرِي وَلَا مُخَالَفَتِي
كُلُّ اِمْرِىءٍ رَاجِعٌ إِلَى حَسَبِهْ
كَشَفْتَ عَنْ مَرْتَعٍ دُجُنَّتَهُ
عَوْدًا وَكُنْتَ الطَّبِيبَ مِنْ وَصَبِهْ
وَلَسْتَ بِالْحَازِمِ الجَلِيلِ إِذَ اِغْ
تَرَّ وَلَا بِالْمُغْتَرِّ فِي نَسَبِهْ
وَرُبَّمَا رَابَنِي النَّذِيرُ فَعَمَّ
يْتُ رَجَاءَ الأَصَمِّ عَنْ رِيَبِهْ
عِنْدِي مِنَ الشُّبْهَةِ البَيَانُ وَمَا
تَطْلُبُ إِلَّا الْبَيَانَ مِنْ حَلَبِهْ
إِنْ كُنْتَ تَنْوي بِهِ الْهَلَاكَ فَمَا
تَعْرِفُ رَأْسَ الهَلَاكِ مِنْ ذَنَبِهْ
وَإِنْ يُدَافِعْ بِكَ الخُطُوبَ فَمَا
دَافَعْتَ خَطْبًا بِمِثلِهِ مَلَبِهْ
سَيْفُكَ لَا تَنْثَنِي مَضَارِبُهُ
يَهْتَزُّ مِنْ مَائِهِ وَفِي شُطَبِهْ
تَرنُو إِلَيهِ الحُدَّاثُ غَادِيَةً
وَلَا تَمَلُّ الحَدِيثَ مِنْ عَجَبِه
تَرْنُو إِلَيْهِ العَرُوْسُ عَائِذَةً
فَلَا يَمَلُّ الحُدَّاثُ مِن عَجَبِهْ
يَصْدُقُ فِي دِينِهِ وَمَوعِدِهِ
نَعَمْ وَيُعطِي النَّدَى عَلَى كَذِبِه
يَصْدُقُ فِي دِينِهِ وَمَوْعِدِهِ
نَعَمْ وَيُعْطَى النَّدَى عَلَى كَذِبِهْ
لِلَّهِ مَا رَاحَ فِي جَوَانِحِهِ
مِنْ لُؤْلُؤٍ لَا يُنَامُ عَنْ طَلَبِهْ
يَخْرُجْنَ مِنْ فِيهِ لِلنَّدِيِّ كَمَا
يَخْرُجُ ضَوْءُ السِّرَاجِ مِنْ لَهَبِهْ
زَوْرُ مُلُوكٍ عَلَيهِ أبَّهةٌ
تُعْرَفُ مِنْ شِعْرِهِ ومِنْ خُطَبِهْ
زَوْرُ مُلُوكٍ عَلَيهِ أُبَّهَةٌ
تَعْرِفُ مِنْ شِعْرِهِ وَمِنْ خُطَبِهْ
يَقُومُ بِالْقَوْمِ يَوْمَ جِئْتَهُمُ
وَلَا يَخِيبُ الرُّوَّادُ فِي سَبَبِهْ
مُؤَبَّدُ الْبَيْتِ وَالْقَرَارَةِ وَال
تَلْعَةِ فِي عُجْمِهِ وَفِي عَرَبِهْ
لَوْ قَامَ بِالْحَادِثِ الْعَظِيمِ لَمَا
عَيَّ بِعُمْرَانِهِ وَلَا خَرِبِهْ
لَا يَعْبُدُ الْمَالَ حِينَ يَجْمَعُهُ
وَلَا يُصَلِّي لِلْبَيْتِ مِنْ صُلُبِهْ
تِلعَابَةٌ تَعكِفُ المُلُوكُ بهِ
تَأخُذُ مِنْ جِدِّهِ ومِنْ لَعِبِهْ
تِلْعَابَةٌ تُوكَفُ النِّسَاءُ بِهِ
يَأْخُذْنَ مِنْ جِدِّهِ وَمِنْ لَعِبِهْ
يَزْدَحِمُ النَّاسُ كُلَّ شَارِقَةٍ
بِبَابِهِ مُسْرِعِينَ فِي أدَبِهْ
يَزْدَحِمُ النَّاسُ كُلَّ شَارِقَةٍ
بِبَابِهِ مُشْرِعِينَ فِي أَدَبِهْ
شَابَ وَقَدْ كَانَ فِي شَبِيبَتِهِ
شَهْمًا يَبُولُ الرِّئْبَالُ مِنْ غَضَبِهْ
حَتَّى إِذَا دَرَّتِ الدَّرُورُ لَهُ
وَرَغَّثَتْهُ الرُّوَاةُ فِي نَسَبِهْ
قَضَى الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ طَعْنَتَهُ
عَنْ رَأْسِ أُخْرَى كَانَتْ عَلَى أَرَبِهْ
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا أُسَاعِفُ بِالْ
لَهْوِ وَلَا أَنْتَهِي بِمُكْتَئِبهْ