عَجَبِي مِنَ الْمَغْرُوزِ حَيّاً نَابِضَا
بَيْنَ الْحَنَايَا يَسْتَرِيِحُ مُرَابِضَا
وَمِنَ الْعُجَابِ بِأَنْ يَمَوتَ بِخَفْقِهِ
وَيَعِيِشَ مَوْتاً بِالْحَيَاةِ مُنَاهِضَا
أَكَذَا يَكُونُ الإِنْسُ فِي أَحْشَائِهِ
وَالدَّمُّ يَسْرِي لا يُحَرِّكُ فَائِضَا؟
عَجَبي مِنَ الإِنْسَانِ إِنْ قَالَ الأَنَا
وَبِجَوْفِهِ مَاتَ الشُّعُورُ مُنَاقِضَا
يَا رُبَّ جِسْمٍ نَاحِلٍ بِعِظَامِهِ
قَامَتْ بِهِ الثَّوْرَاتُ نَزْفاً رَافِضَا
فَتَحَرَّكَتْ بِدِمَائِهِ رُوحٌ رَضَتْ
لَكِنْ بِهَا الإِحْسَاسُ كَانَ الْفَارِضَا
وَكَذَا يَعِيِشُ الْحُرُّ إِنْساً فِي الدُّنَى
يَرْعَاهُ قَلْبٌ بِالْمَشَاعِرِ نَابِضَا