رِفقاً لدمعِكِ إن أسَأتُ فليتنِي
لم أقترف ما كانَ يا ابنَةَ مُسلِمِ
لمَّا رأيتُ الثَّغرَ غصَّ بشهقةٍ
ضاقت عليَّ الأرضُ رُغمَ تعظُّمِ
كُفِّي الأنينَ فأنتِ أغلى عِندنا
مِن جُلِّ هذا الكونِ حتَّى الأنجُمِ
غيداءُ لو نظَرَتْ إليكَ بطرفِها
خِلتَ النِّبالَ بِكُلِّ قلبٍ ترتمي
تِلكَ الَّتي فضحَ الصَّباحَ جبينُها
والشَّعرُ ليلٌ كالظَّلامِ المُعتِمِ
ممشوقةٌ خطَرَتْ كأنَّ قوامَها
غُصنٌ يَميلُ بِكُلِّ خَطْوٍ مُلهِمِ
جودي بعفوِكِ للمُحِبِّ فإنَّه
بينَ المحاسِنِ غارقٌ لم يسلَمِ