أتى هواها كلَحْنٍ غنَّى وشَدَا
وصادفَ السمعَ خِلْواً مِنهُ فارتَعَدَا
مليحةٌ بالجوى تَسطو على كبدِي
كأنَّها الكوكبُ الدُّرِّيُّ إذْ وَقَدَا
أُردِّدُ القولَ مِنْ قَيْسٍ الَّذي وَصَفَا
"تَعَلَّقَ القلبُ" فِيها الرُّوحَ والجسَدَا
تَنَعَّمَتْ في حريرٍ مِثلما نَشَدَا
وفاقتِ الحَلْيَ والأثوابَ والبُرَدَا
ما رُمتُ أطلبُ عِشقاً ما لها نَجَعٌ
"لكنْ ومَنْ يُبصِرِ الأجفانَ" قَدْ سَجَدَا
بُعدُ الأحبَّةِ آهاتٌ بِها وجعٌ
شوقٌ تكدَّسَ في الفؤادِ واحتشدَا
ولمْ يَدُمْ لي سِوى ذِكرى تُؤرِّقنِي
ونفحُ عَرْفٍ شذاهُ الدَّهرُ ما خَمَدَا