أتَى قَارِسُ الأَنوَاءِ دُونَ تَمهُّلِ
كَلَمحَةِ طَرْفٍ مِن غَزالٍ مُكَحَّلِ
فهاجَتْ رِياحُ الزَّمهريرِ شديدةً
على جسدٍ بادِي النُّحولِ وأعزَلِ
يُحاصرنُي الشَّوقُ الأصمُّ بِصَمتِهِ
ووهجُ الأسى بينَ الضُّلوعِ بمِرجَلِ
فَأَحيَا خَيَالُكُمْ بِقَلبِي صَبَابةً
سَرَتْ فِي الحَشَا حَتَّى تَلَظَّت بِمَفصِلِ
تراني على جمرِ الغَضا مُتَقَلِّباً
ورعشةُ جِسمي كالسَّقيمِ المُزمَّلِ
فما أثمرتْ نار الصِّلاءِ وحرُّها
إذا الرُّوحُ باتتْ في عراءٍ ومَجْهَلِ
أيَا لَيتَ مَن أَهوَى قَرِيبٌ مَزَارُهُ
لِيُغْنِيَ دِفءُ الوَجدِ عَن كُلِّ مِشعَلِ