يا مَنْ غِبتُمْ عن أنظارِي
وسَكَنتُمْ في عُمقِ الأسرارِ
لكُمُ في قلبي منزِلةٌ
حلَّتْ في ليلي وأسحارِي
والنَّفسُ إليكُمْ في وَلَهٍ
تَصْلى بحنينٍ مِنْ نارِ
والعَيْنُ لرُؤيَتِكُمْ ظمأى
والدَّمعُ هَمَى كالأمطارِ
تجري من بعدِكُمُ وَجْداً
كتدفُّقِ موجِ الأقدارِ
لا تنسَوا فضلاً بينَكُمُ
في المُحكَمِ مِنْ آيِ البارِي
سأظَلُّ وفِيَّاً ما عِشتُ
وأصونُ مليحَ التِّذكارِ