أتانَا حِقدهُمْ خبراً يقِينَا
تأجَّجَ بالعِدى داءً دَفِينَا
بكتْ غرناطةٌ دمهَا عَلَيهِمْ
فساقهمُ المحيطُ لنَا سَفِينَا
رَمَوا بالماخراتِ عُبابَ يَمٍّ
ليجنُوا الذُّلَّ فيهِ مُقَرَّنِينَا
ألا نشأَتْ بأرضِي أُسْدُ غابٍ
تراهم في الوَغَى مُستبسِلينَا
وما ضعُفَتْ عزائمُنَا بيومٍ
ولا كُنَّا عبيداً طائعِينَا
فلا بارودهُمْ يُثني كُمَاةً
ولا نخشى حديدَ الغاصبِينَا
سنسقي المعتدِي كأسَ المنايَا
ويغدو بحرُنا دماً سَخِينَا
ورِثنَا عن أبينَا المجدَ تاجاً
كميراثِ الجدودِ الأكرَمِينَا
أتى الجدُّ الكريمُ لنَا بعزٍّ
فكانَ لأهلِنَا الحِصنَ الحصِينَا
أقامَ الحقَّ ميزاناً وعدلاً
فدانَ لهُ الأنامُ مُعَظِّمِينَا
يذودُ عنِ الدِّيارِ وعن بنيهَا
وَيَبذُلُ دُونَهَا الدَّمَ الثَّمِينَا
أبى أن يصحَبَ الطَّاغوتَ يوماً
ولم يَخفضْ لسَطوَتهِ جَبِينَا
قضى نَحباً وهَامُ المجدِ عالٍ
ليحيَا في الضَّمائرِ ما حَيِينَا