ألا وحِّدوا الرَّاياتِ بين القبائلِ
فما العزُّ إلا في ائتلافِ الشَّمائلِ
ولا تَتْبعوا الأحزابَ فالقومُ مركبٌ
تنازَعهُ الرُّكبانُ بين الغوائلِ
سلوا الدَّهرَ عن قصرٍ تعالى شموخهُ
هوى مُذْ سرى داءُ الخلافِ المُخاتِلِ
وما المُلكُ إلَّا دوحةٌ لا تهزُّها
فؤوسُ العِدى بل نخرُها في الدَّواخلِ
إذا ما تفرَّقنا استُبيحتْ حِياضُنا
وصرنا رماداً بعد قدحِ المشاعلِ
فما بالكمْ يا من أبيتُمْ مذلَّةً
وخُضتُمْ لهيبَ الموتِ وَسْطَ الجحافلِ
سقَيتُمْ ترابَ الأرضِ من دمِ قادةٍ
كِرامٍ حَمَوْا عهدَ الحِمى والمعاقلِ
أيا حسرتا هل ضاعَ إرثُ جُدودكُمْ
على مذبحِ الأهواءِ بين الفصائلِ
فيا شعبَ مورو صفَّكُمْ ثمَّ صفَّكُمْ
لتبقَوا سِياجاً في وُجوهِ النَّوازلِ
وشُدُّوا بحبلِ الله بُنيانَ أمَّةٍ
وأعلُوا لِواءَ العدلِ فوق المحافلِ