أيا حبيبَ القلبِ فاعذِر خافِقِي
إن ماتَ شوقاً في لِقاكَ وذابَا
واعذر حنيني إن عجزتُ تقرُّباً
إلَّا خيالكَ صورةً وسَرابَا
فطفِقتُ ألثُمُ ذا الخيالَ مُتيَّماً
لَيلاً وقد مالَ الظَّلامُ جَوابَا
وودَدتُ تقبيلَ النُّجومِ لأنَّها
لَمَعَتْ تُحاكي جِيدكَ الخلَّابَا
مَهلاً فإنَّ هواجِسي وصبابَتي
وسواسُ شيطانٍ رَمَى فأصابَا
واللهُ رَبُّ العرشِ جَلَّ جلالُهُ
بالرَّحمَةِ العُظمى أزاحَ عِتابَا
فاللهُ عنْ لَغْوِ النُّفوسِ عفا لنَا
ما لمْ يكُنْ عمَلاً يُحِقُّ عِقابَا
فسَكَنتُ للشَّرعِ الرَّحيمِ مُسَلِّماً
ورَجَوتُ فيهِ مِنَ الإلهِ ثوابَا