ألا يا بناتِ الدوحِ غرّدنَ في الضحى
وأطربْنَني إني بكنَّ طروبُ
تُذكّرني أصواتُكنَّ مواقفًا
فتعرو فؤادي هزّةٌ ووجيب
لهندٍ وهندٌ غادةٌ عربيّةٌ
مبتّلةٌ غرثى الوشاحِ لعوب
لهوتُ بها دهرًا وشَعريَ فاحمٌ
وعُودي برغم الحادثات صليب
فلمّا انقضى هذا الزمانُ تتابعتْ
عليَّ خطوبٌ بعدهنَّ خطوب
تشتّتَ فكري واضمحلّتْ عزيمتي
وكلّلَ شعرَ العارضين مَشيب
وإن مشيبَ الرأسِ ضربةُ لازبٍ
إذا حلّ خطبٌ أو جفاكَ حبيب
وأصبح سهمي طائشًا لا يصدّ ما
أريد، وسهمُ الأكثرين مُصيب
تمنّيتُ لو عاد الزمانُ الذي مضى
فأدعو لذيذاتِ المنى فتُجيب
وذاك تمنٍّ لا محالةَ باطلٌ
ولكنَّ مثلي للمحال طلوب
فأنشدنَ من شعر الحَمام قوافيًا
مسلّمةً ليستْ بهنَّ عيوب
سقى اللهُ روضًا قد حللتُ بدوحه
فأجدبتِ الأرضونَ وهو خصيب