تخطَّ إلى المحتوى

أفعالنا ظهرت به وصفاتنا

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

أفعالُنا ظهرت به وصفاتُنا

والحقُ من فيضِ الوجودِ ذواتُنا

هذي طريقةُ من بهِ سرُّ الهنا

(إياك تشهد غيرَه ودعِ العنالا أنت في هذا الوجودِ ولا أنا)

ما زال قلبُك شغلُه في ذا وذي

وسرابُ كونكَ إن يَدُم يستحوذِ

وفنيتَ عمركَ في خيالِ تلذذِ

(هذا الوجود هو الحقيقي الذينبدو به وبه نعود إلى الفنا)

أوما عرفتَ بأنَّ نورَك حالكٌ

وبأنه في كل لحظٍ هالكٌ

لولا التَّحَجُّبُ لم يَعُد له سالكٌ

(وإذا به عدنا نعود كلم نكنوإذا بدونا فهو بادٍ دوننا)

من جودِه مطرُ البقا لك هاطلٌ

وبحبه يحيا فؤادٌ عاطلٌ

فالحق يدعو للهدى ومماطلٌ

(والباطلُ الشأنِ الذي هو باطلٌوالحقُ حقٌ إن تباعد أو دنا)

الشمسُ قد ظهرت ففيم مجادلٌ

وعلامَ يعذلُ في هوانا عاذلٌ

سبحانك اللهمَّ هذا غافلٌ

(إن الذي هو عالمٌ بك جاهلٌيا من تحَجَّبَ بالسِّوى وتبيَّنا)

الخلقُ وهمٌ فانتبه لرقائقٍ

يا من قضى عمرًا كعبدٍ آبقٍ

فادخل رياضَ الذكرِ أرضَ حدائقٍ

(لونانِ كالحرباءِ لونُ خلائقٍظهرت ولونُ حقائقٍ هُنَّ المُنى)

إنّ الحوادثَ لم تلِدكَ بقولِ كن

فاهجُر بقلبِكَ رسمَها ولها فكن

حقًا وهذا في الحقيقةِ مَسلكٌ

(يا ابن الحوادثِ لا تظنَّ فلا تكنأنت القديمَ وإن بدا بكَ واعتنى)

الكونُ قيدٌ فانتبه لقيودهِ

والحقُّ فيكَ فكن له بحدودهِ

واعلم بأنك من فضائلِ جودهِ

(هو عنك ممتازٌ هنا بوجودهِ وبك امتيازٌ عنه في عدمٍ هنا)

جمعُ الحديثِ مع القديمِ تَلَعثُمٌ

وكذاك جمعُ اثنينِ هذا مُسَلَّمٌ

ما قال هذا عاقلٌ وله فَمٌ

(إن الحلولَ من الجهولِ توهمٌفي قولِ أهلِ اللهِ يجعلُ دَيدنا)

أين الحلولُ إذا حكيتُ مغازلًا

لحبيبِ قلبي أرتجيهِ وسائلًا

هذا فؤادي فاتخِذهُ منازلًا

(ما إن سمعتُ ولستُ اسمعُ عاقلاًأبداً يظنُّ الحقَّ يسكنُ ممكنا)

ظهرت سطورٌ والحقيقةُ بينها

وهي التي ظهرت فكانت دَنَّها

فالنَّصُّ سلوى والحقيقةُ منّها

(وإن النُّصوصُ أتت به فلأنهاجاءت على عقدِ النبيِّ تَيَقُّنا)

ظنُّوا بأنّ الوصفَ شيءٌ زائدٌ

والوصفُ إن حققتَ ظلٌ عائدٌ

لا يفهمُ الأمثالَ إلا ساجدٌ

(إن الوجودَ على الحقيقيةِ واحدٌفي كل شيءٍ قد بدا وتعَيَّنا)

أوَيحسبُ الظمآنُ في الصحراءِ ما

وإذا أتى يبدو له الحقُّ بما

قد ظنَّهُ شيئًا إذِ الظَّنُّ العَما

(والشيءُ تقديرٌ له فانٍ كماقد جاء فاكشِف عنه إن تكُ مؤمنا)

إن الوجودَ لذي المعاني حاصلٌ

لكن بعلمٍ لا بعينٍ ماثلٌ

فالوهمُ حقٌ لو يراهُ واصلٌ

(والحقُّ قيومٌ لمن هو باطلٌوهو السِّوى بالوهمِ قامَ فأفتَنا)