تخطَّ إلى المحتوى

يساوي نساء الحي حين ترحلا

الطويل

٢٥ بيت

الهجاء

يُساوي نِساءَ الحَيِّ حينَ تَرَحَّلا

يَميلُ بِكُلِّ القَدِّ لمّا تَمَيَّلا

فَقُلتُ خَليلي فالتُغِثني بِهَجوَةٍ

فَرَدَّ حُزَيمٌ حازِمٌ غيرَ مُبتَلى

(وآزارُ قَد أَفضى بِكِلمَةِ فَيصَلٍ

رَضيتُ هِجاءً لِلضِّعَافِ مُزَلزِلَا

فَقُلتُ لَهُ إِنّي لِهَجوٍ لَجَاهِزٌ

تَخَيَّر لَنا بَحراً فَقَالَ "المُطَوَّلا"

أَلا يا صَديقي قَد دَخَلتَ بِأَرضِنا

وَما لَكَ خَصمٌ قادِرٌ أَن يُجيبَ "لا")

كَفيتَ صَديقي وَالمَديحَةُ واجِبٌ

لِمِثلِكَ واسمَع يا نَزيهُ وَرسِّلا

وَلَدتَ شَديداً لِلصَّداقةِ حافِظاً

وقَد كُنتَ تَدري ما بَدا وَتَبدَّلا

وَلَدتَ كَريماً يا كريماً بِأَصلِهِ

فَوَالله قَد داوى فؤادي وَعَدَّلا

ولِلآنَ لَم يَبدو هِجائي وإِنَّما

بَدَوتُ بِمَدحٍ فاسمَعا الهَجوَ وَاِنقِلا

بِبَغدادَ جَحشٌ فاسرِجُوهُ لَعَلَّهُ

يَصيرُ حِصاناً مِثلَ ما قَد تَخَيَّلا

أَحِطّوا رِحالي بِالرِّمالِ وَناديا

فإِنَّ غَريمي نَفسَهُ ما تَحَمَّلا

أَحِطّوا رِحالي ما لِقَيسٍ وَهِرِّهِ

بَدا أَسَداً مِن جُحرِهِ ما تَغَوَّلا

أَحِطّوا رِحالي إنَّني غَيرُ شابِعٍ

وَما صَغُرَت كفّي إِذا قَد تجَهَّلا

أَحِطّوا رِحالي إِنَّ قَيساً وَهِرَّهُ

يُريدونَ صَرمي فَاحمِلاهُ وَحَمِّلا

أَحِطّوا رِحَالي يَالَ تَغلِبَ قَد نَسَت

جَريراً وَذُهلاً يَسبِيَانِ الأُخَيطِلا

أَحِطّوا رِحَالي إِنَّ قَيساً وَطِفلَهُ

أَرادوا عُلوّاً فَاستَفاقُوا عَلى القَلا

أَحِطّوا رِحالَ القادِسيَّةِ وَابنِهَا

أَنا لِابنِ بغدادٍ فَصُولا وَصوِّلا

أَما كانَ يَكفيهِ البَقاءُ بِجُحرِهِ

ليَسلَمَ مِن شِعرٍ صَقيلٍ إِذا انتَلى

دَنوتُ رِحالي وَالرِّحالُ صَواعِقٌ

عَلى طَيّها طَيٌّ وَحاتَمُ هَلهَلا

فَجَدّي كَريمٌ يَذبَحُ الحُصنَ في الغِنَى

وإِنّي كريمٌ بِالهِجا يَومَ أُنزِلا

دَنا الهِرُّ مِنّي ما انتَظَرتُ، هَجَوتُهُ

وَكانَ قَصيراً بِالهِجاءِ لقَد عَلا

فَلا قَيسُ، قَيسٌ في النِّزالِ وَلا لَهُ

خِصالٌ تَشُمُّ المَجدَ أَن تَتأَصَّلا

ولا أَنتَ لَيثٌ كَيفَ سمَّوكَ بِاسمِهِ

حَزِنتُ لِأَمرِ الأُسدِ لَن تَتَقبَّلا

ولَستَ تَصيغُ الشِّعرَ أَو تَعرِفُ اِسمَهُ

ولَستَ سِوى طِفلٍ بَدا فَتَقوَّلا

فَخَلِّ دُروبَ الشِّعرِ دَوماً لِأَهلِها

حَشا أَنتَ والشِّعرُ العَظيمُ تُوَصَّلا