نهاية عزي أن أذل لمن اهوى
وقرة عيني فيه بالضر والبلوى
يمثله قلبي على البعد حاضراً
فيشتاقه طرفي وقلبي له مثوى
وأذكره سراً ونجوى تولها
ويا حبذا ذكراه في السر والنجوى
وأشرق ترب الأرض رياً بأدمعي
وأشرق منها كل يومٍ ولا أروى
ويحمي جفوني حج كعبة حسنه
ولكنه لم يحم أجفانه الغزوا
بسمعي وقرٌ عن ملامةِ عاذلٍ
وفي سمعه وقرٌ ولكن عن الشكوى
وكيف خلاصي من سقامي ونشوتي
وألحاظه مرضى وقامته نشوى
ودعوى المحب السكر آية صحوه
وهل عاشقٌ من يعرف السكر والصحوا
ومن لم يمت في الحب وجداً وصبوة
وفرط ضنى كانت محبته دعوى
يروح وذنبي حبه متجنياً
فأغدوا كأني مذنب أسأل العفوا
ولما أبى إلا بعاداً وأصبحت
محلته نجداً ومنزلتي حزوى
شجا القلب برقاً مثله في جفونه
ولولاه لم يدرِ الحقوق ولا الشجوا
وعانقت قد الغصن عنه تعللا
وآنس عيني نفرة الرشأ الأحوى
وجدت بعين أرخصن البين دمعها
على رسمِ صبر في محبته أقوى
وأثبت قاضي الحسن خط عذاره
لعهده رق لست أرجو لها محوا
وكم بات لي ضيفاً على النأي طيفه
فلم أقره الا الصبابة والنجوى
وكان شعاري اذ اتى شعاره
كعادتنا في اليقظة الذل والزهوا
وكم رب نسك مهتدٍ قد أضله
بمرسلِ صدغ فاتنٍ طالما أغوى
حوى الغاية القصوى من الحسنِ وجهه
وها أنا في وجدي به الغاية القوى
وفضلة كأسي أسكرت كل عاشقٍ
فكيف بهم لو أنهم شربوا الصفوا