تخطَّ إلى المحتوى

أتى زائري تحت جنح الظلام

المتقارب

١٩ بيت

المديح

أَتَى زائِرِي تَحْتَ جُنْحِ الظَّلامِ

وذلكَ عَادَةُ بَدْر التَّمَامِ

مَلِيحٌ أَضَافَ إلى حُسْنِهِ

وَوَفي العُهُودَ وَحِفْظَ الذِّمَامِ

فَزَحْزحتُ مِنْ شَفَتَيْهِ اللِّثَامَ

وَقَبَّلْتُ مِنْهُ مَكَانَ اللِّثَامِ

وَأَرْشَفَنِي مِنْ جَنَى رِيقِهِ

شَهي المُدَامِ بِمَاءِ الْغَمَامِ

وَلَمْ أَرَ أَطْيَبَ مِنْ لَيْلَةٍ

بَلَغْتُ بِهَا مِنْ حَبِيبِي مَرَامِي

فَقُلْتُ : حَبِيبِي بلا مَوْعِدٍ

يَزُورُ أَهَذا تُرَى فِي الْمَنَامِ

فَقَالَ : وَجِئْتُ بَشِيرًا بِمَا

يَسُرُّ فُؤَادَكَ بَيْنَ الأَنَامِ

سُرُورَ المُظَفَّرِ سُلْطَانِنَا

بِمَا نَالَهُ مِنْ عَظِيمِ الْمَقَامِ

لِعِلْمِي بِأَنَّكَ عَبْدٌ لَهُ

وَدَاعٍ لأيّامِهِ باِلدَّوَامِ

وَجَاءَ بتشريفه الأَشْرَفُ ال

كَرِيمُ سَلِيلُ المُلُوكِ الْكِرَامِ

فَزَادَ عُلُوًّا وَإِنْ جَلَّ عَنْ

مُسَاوٍ لَهُ فِي العُلَى أَوْ مُسَامِي

فَقُلْتُ : أَسِيرُ إلى بَابِهِ

ليَزْدَادَ فَخْرِي بِهِ واحْتِشَامِي

وَأَلْثُمُ كَفًّا لَهُ طَالَمَا

تُشَرِّفُ قَدْري بِهَا وَالتّشَامِي

فَلَمَّا رآنِي دَعَانِي إِلَيْهِ

وَأَعْلَى مَحَلِّي وَزَادَ احْتِرَامِي

فَيَمَّمْتُ بَابًا كَثِيرَ الْوُفُودِ

كَثِيرَ الْعَطَايَا كَثِيَر الزِّحَامِ

فَقُلْتُ : أُهَنِّيكَ يَا ابْنَ المُلُوكِ

بنَيْلِ المُنَى وَبُلُوغِ الْمَرَامِ

وَقَدْ جَاءَكَ العيدُ فَاسْلَمْ وَدُمْ

مُهَنًّى بأمثاله كُلَّ عَامِ

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ بِهِ

عِدَاكَ كَنّحْرِ السوامِ

فَلا بَرِحَتْ أَعْيُنُ الحَاسِدِينَ

بَمَا قَدْ أَتَاكَ دَوَاماً دَوَامِي