السراج المحار الحلبي
٩١ قصيدة · مملوكي · الكتاني الحلبي
عمر بن مسعود بن عمر سراج الدين بن سعد الدين المحار، المعروف بالكتاني الحلبي: من كبار شعراء العصر المملوكي، ترجم له الصفدي في «أعيان العصر»، قال: استوطن حماة وأقام بها منتميا إلى بيت ملوكها: الملك المنصور وولده الملك المظفر وولده الملك الأفضل نور الدين علي، فأحسنوا إليه، وأسنوا له الجوائز. وكان شعره في حماة قد غلا سعره، وخلب قلوب ملوكها سحره. وكان سراجه فيها منيرا، وكتانيه فيها حريرا، وراح أدبه فيها كالراح وراج، وأذكى فيها لهب السراج. وله موشحات شعرية موشعات، وقطعه فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات. لهج الناس بها في زمانه، ومالوا إلى ترجيح أوزانه. وغنى المغنون بها فأطربوا الأسماع، وجودوا فيها الضروب والإيقاع. ولم يزل على حاله إلى أن انطفأ السراج، وبطل ما على حياته من الخراج. وتوفي رحمه الله تعالى بحماة في سنة إحدى عشرة أو سنة اثنتي عشرة وسبع مئة ظنا. أخبرني يحيى العامري الخباز الأديب، وكانت له به خصوصية، قال: كان كثيرا ما ينشد: قال: ولما أن توفي رحمه الله تعالى حفرنا له قبرا، ظهر فيه من عظام الأموات فوق اثني عشر جمجمة. قال فتعجبت من ذلك. وقد روى لي شعره وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان. وديوان شعره لطيف، يكون في دون الثلاثة عشر كراسا، خارجا عن موشحاته. وهو شعر متوسط. ثم أورد منتخبا من شعره.
رأيته في المنام معتنقي
المنسرح
وأحدب أنكروا عليه وقد
المنسرح
بعثت نحوي المشط يا مالكي
السريع
أرى لابن سعد لحية قد تكاملت
الطويل
يا حبذا وادي حماة وطيبه
الكامل
أنظر إلى النهر في تطرده
المنسرح
لنا مغن حسن وجهه
السريع
قالوا هوى بابن الأمير جواده
الكامل
يا حبذا شكل إبريق تميل له
البسيط
يا حسن بهجة قنديل خلوت به
البسيط
بروحي أفدي في الأنام معالجا
الطويل
فديت من في ظهرها حدبة
السريع
ولرب زامرة يهيج بزمرها
الكامل
ويوم قال لي ملك البرايا
الوافر
سارت فعطرت البلاد بنشرها
الكامل
وذات لحن شجي
المجتث
جسمي ذوى بالكمد والسهر
الموشح
ما ناحت الورق في الغصون إلا
الموشح
أرقت لبرق لاح من أرض حاجري
الموشح
شجا قلبه برق من الجزع لائح
الطويل
جعلت لنا من مطلع الفجر موعدا
الطويل
ومرآة من السبج المحلى
الوافر
وقيل داود قد لان الحديد له
البسيط
قل للملك المنصور يا خير ملك
الدوبيت
يا أيها المنصور طل شرفا فقد
الكامل
شهر الصيام أتاك في بركاته
الكامل
دوح زهت ارجاؤه
غير معروف
إن الزمان لما أردت مطيع
الكامل
ركبت على اسم الله في خير طالع
الطويل
هنيت يا ملك الدنيا وأوحدها
البسيط