تخطَّ إلى المحتوى

جسمي ذوى بالكمد والسهر

الموشح

٤٤ بيت

النسيب

جسمي ذوى بالكمد والسهر

والوصب من جان

ذي شنب كالبرد كالدرر

كالحبب جمان

بي غصن بان نضر

يسبيك منه الهيف

يرتع فيه النظر

فزهره يقتطف

الخد منه خفر

والجسم منه ترف

قد جاءنا يعتذر

عذاره المنعطف

ثم التوى كالزرد معبقري

معقربي ريحاني

في مذهب مورد مدنر

مكتب سوسان

ظبي له مرتشف

كالسلسبيل البارد

بدر علاه سدف

من ليل شعر وارد

مقرطق مشنف

يختال في القلائد

غصن نقا ينعطف

من لين قد مائد

بين اللوى وثهمد كجؤذر

في ربرب غزلان

من كثب ذي جيد ذي حور

ذي هدب وسنان

أما وحلي جيده

ورنة الخلاخل

والضم من بروده

قد قضيب مائل

والورد من خدوده

إذ نم في الغلائل

لا كنت من صدوده

متصلاً بعاذل

نار الجوى لا تخمدي واستعري

وكذبي سلواني

وانسكبي واطردي وانهمري

كالسحب أجفاني

مولاي جفني ساهر

مؤرق كما ترى

فلا خيال زائر

يطرقني ولا كرى

إني عليك صابر

فما جزا من صبرا

إن سح دمعي الهامر

فلا تلمه إن جرى

جال الهوى في خلدي ومضمري

أضر بي كتماني

مؤنبي فاتئد لا تفتر

وجنب عن عان

إن زاد في الهجر وصد

رحت بصبري مرتدي

عنه وإن طال الأمد

إلى ذرى محمد

وكيف يخشى من قصد

ملكاً عظيم المحتد

فالملك المنصور قد

سما سماء الفرقد

ثم استوى بأجرد مضمر

ومقضب يماني

ذي شطب مهند وسمهري

مضطرب مران

ملك علت هماته

من فوق هام المشتري

وبخلت راحاته

سح السحاب الممطر

وعوذت راياته

بمحكمات السور

بدر بدت هالاته

مثل الصباح المسفر

تحت لوى منعقد بالظفر

في موكب فرسان

كالشهب في الأسعد والأقمر

في عذب تيجان

يا ملكاً دون الورى

تخبطه الممالك

ومالكاً إذا سرى

تحجبه الملائك

بعض عطاك هل ترى

جادت به البرامك

فاستجلها من عمرا

ثغر ثناها ضاحك

لا تحتوى كالشهد كالسكر

كالضرب معاني

كالسحب كالعسجد كالجوهر

من حلبي كتاني