إِنَّ الزَّمَانَ لِمَا أَردْتَ مُطِيعُ
وَلمِاَ تَقُوُل إِذَا أَشَرْتَ سَمِيعُ
يَا بْنَ اْلأُولَى طَابُوا ثَنَاءً في اْلوَرَى
فَزَكَتْ أُصُولٌ مِنْهُمُ وَفُرُوعُ
لِلَّهِ جَوْسَقُكَ الَّرفِيعُ مَحلُّهُ
طَالَ اْلْمَجَرَّةَ سقفُهُ الْمَرفُوعُ
يُغْنِيِكَ عَنْ زَهْر الرُّبَا إِذْهَابُهُ
فَلَدَيْكَ مِنْهُ مَرْبَعٌ وَرَبِيعُ
وَكَأَنَّمَا زُهْرُ اْلكَواكِبِ أَشْرَقَتْ
في أُفْقِهِ وَبِهَا لَدَيْكَ خُضُوعُ
إيَوانُهُ إيَوانُ كِسْرَى دُونَهُ
في الاْرتِفَاعِ وَلَيْسَ ذَاكَ بَديِعُ
هَذَا تُحَقِّقُهُ اْلعيوُن وَذَاك مَهْ
َما قِيلَ عَنْهُ فِإنَّهُ مَوْضُوعُ
مُخْتَارَةٌ مِنْهُ اْلمَحَاسِنُ كُلُّهَا
فَصِفَاتُهُ مَا مِثْلُهَا مَجْمُوعُ
أَنَّى اْلتَفَتَّ فَرَوْضَةٌ أَوْ جَدْوَلٌ
أَوْ دَوْحَةٌ أَو طَائِرٌ مَسْمُوعُ
فَالرَّوْضُ يَنْقُلُ عَنْ شَذَاَكَ وَطيبِهِ
فَيَفُوحُ في أَرْجَائِهِ وَيَضُوعُ
وَالْمَاءُ يُسَرَحُ حَوْلَهُ فَكَأَنَّمَا
مِنْ رَاحَتَيْكَ يمُدُّهُ الْيَنْبُوعُ
وَكَأَنَّمَا هُوَ لِلْبَوَاسِقِ قبلةً
فَهُمُ إِلَيُهِ سُجَّدٌ ورُكُوعُ
وَالوُرق تَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَمٌ لَهَا
فَشِعَارُهَا مِنْ حَوْلِهِ التَّرْجِيعُ
قَصُر أَنَاف على القصورِ لأنَّهُ
فِي جَنَّةٍ مَا خَيْرُهَا مَمْنُوعُ
فَكَاَنَّمَا الُمَنْصُورُ فِيه وَآلُهُ
قَمَرٌ لَهُ بَيْنَ النُّجُومِ طُلُوعُ
كَمُلَتْ مَحَاسِنُهُ بِهِ وَبِقَوْمِهِ
فَلنُورِ بَهْجَتِهِ سَناً وَلمُوعُ
يَا ابْنَ المُظَفَّرِ عُمَّرَتْ بِكَ دائِماً
لِلْمَكْرُمَاتِ مَنَازِلٌ وَرُبُوعُ
فَاسْلَمْ لَهُ وَلَنَا وَدُمْ فِي نِعْمَةٍ
لِلَّه مَا صَدَعَ الظَّلامَ صَدِيعُ