هَلْ بَعْدَ جِيرَانِ النَّقَا
يَلَذُّ لِلصَّبِّ الْبَقَا
أَوْ تَرْتَضِي أَجْفَانُهُ
إِلاَّ البُكَا وَاْلأَرَقَا
وَهَلْ يُلامُ قَلْبُهُ
إذَا قضى تَشَوُّقا
وَشَمْلُهُ لَمَّا غَدا
مُجْتَمِعاً تَفَرَّقَا
أهكَذا حُكْمُ الْهَوَى
لَيْتَ الْهَوَى لا خُلقَا
كَمْ شَتَّ مِنْ شمْلٍ وكَمْ
وَصْلٍ جَديدٍ مَزَّقَا
وَرَاشَ سَهْماً لِلنَّوَى
مُسَدَّدًا وَفَوَّقَا
أَصْمَى القُلُوبَ بِاْلأَسَى
وَبِالسُّهَادِ الْحَدَقَا
وَرَدَّنِي صَبًّا كَئِي
بًا مُسْتَهَامًا شَيِّقَا
أَقْضِي نَهَارِي أَسِفاً
وَعُمْرَ لَيْلِي قَلِقَا
وَلَمْ أَزَلْ مُصْطَبِحًا
بلَوْعَتِى مُغْتَبِقَا
حَتَّى يَجُودَ الدهرُ لي
بِطِيبِ أيَّامِ اللِّقَا
وَيَجْمَعَ الشَّمْلَ الذي
شَتَّتَهُ وَفَرَّقَا
وَأَجْتَنِي غُصْنَ اْلأَمَا
نِي مُورِقا وَمُونِقَا
وَيُصْبِحُ الْوَادِي بِمَنْ
أُحِبُّهُ قَدْ أَشْرَقَا
وَيُقْبِلُ السُّلْطَانُ وَال
سَّعْدُ بِهِ قَدْ أَحْدَقَا
مُؤَيَّدًا مُظَفَّرًا
مُسْتَبْشِراً مُوَفَّقَا
بِسَعْدِهِ مُتَوَّجًا
وَنَصْرِهِ مُمنْطَقَا
وَوَجْهُهُ أَبْهى مِنْ الْ
بَدْرِ إذَا مَا اتَّسَقَا
وَالشَّمْسُ قَدْ أَلْقَتْ عَلَيْ
هِ مِنْ سَنَاها شَفَقَا
فَأَلْبَسَتْهُ هَيْبَةً
وَبَهْجَةً وَرَوْنَقَا
لا يَسْتَطِيعُ الطَّرْفُ أَنْ
يَرْنُو لَهُ مُحَقِّقَا
إلاَ كَمَا يَلْمَحُ لِلْبَ
رْقِ إذَا تَأَلَّقَا
مَهَابَةً قَدْ خُلقَتْ
مِنْ عِفَّةٍ وَمِنْ تُقَي
فَاللَّهُ يُعْطِيهِ اْلأَمَا
نَ وَالْحَيَاةَ وَالْبَقَا
مَا طَلَعَتْ شَمْسُ الضُّحَي
وَسَحَّ غَيْثٌ وَسَقَا
يَا خَيْرَ أَبْنَاءِ الْمُلُو
كِ نَسَبًا وَمَعْرِقَا
وَمَنْ رَقَى مِن الْمَعَا
لِي كُلَّ صَعْبِ الْمُرْتَقَا
سِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَاسْ
لُكْ سُبْلَهَا وَالطُّرُقَا
كَيْفَ اتَّجَهْتَ مُنْجِدًا
أَوْ مُتْهِمًا أَوْ مُعْرِقَا
لازِلْتَ بِاللهِ سَعِي
دًا سَالِمًا مُوَفَّقَا