تخطَّ إلى المحتوى

المتدارك

٤٣ بيت

المديح

ذُكِرَتْ لِلصَّبِّ أَحِبَّتُهُ

فَجَرَتْ كَالْوَابِلِ عَبْرَتُهُ

صَبٌّ يَصْبُو ويحق لَهُ

لِمَعَالِمِ جِلَّقِ صَبوتُهُ

وَلَهُ مِنْ رَحْبَتِهِ سَكَنٌ

فيها مَأْوَاهُ وَجَنَّتُهُ

وَيُهَيِّجُهُ الْوَادِي وَرُبَا

هُ وَسَفْحُ الْبَانِ وَرَبْوَتُهُ

وَيَزِيدُ يَزِيدُ صَبَابَتُهُ

وَكَذا جِيرُونُ وجيرتُهُ

وَمُضَاهِي الْبَانِ بَنَفْسِجُهُ

فَيَضُوعُ شَذَاهُ وَنَفْحَتُهُ

وَنَسِيمُ صَبًا يَهْديِه إِلَى

أَرْضِ اللّوانِ ثنيتُهُ

وَسَلامٌ طَابَ وَطَالَ عَلَى

عَذَبَاتِ البانِ تَحِيَّتُهُ

وَيَرُوقُ بِهِ الْوادِي سَحَراً

حَيْثُ الْمَعْشُوق وَجَبْهَتُهُ

وَحُنُوُّ الماء هُنَاكَ عَلَى

حَنَوَاتِ الرَّوْضِ وَرقَّتُهُ

وَتَسَلْسُلُهُ وَتَطَرُّدُهُ

بَيْنَ اْلأَزْهَارِ وَبَهْجَتُهُ

لِحَبِيبِ رَقَّ وَزَادَ صَفًا

فَصَفَتْ لِلَّهِ مَوَدَّتُهُ

جَمَعَ الْحُسْنَى وَالْحُسْنَ بِهِ

فَهُمَا مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ

وَلَهُ خَالٌ كَالْمِسْكِ تَرَى

نَبْتًا لِلْعَارِضِ تُنْبِتُهُ

وَجَنِيُّ الْوَرْدِ لِوَجْنَتِهِ

يَا لَيْتَ نَصِيبِي وَجْنَتُهُ

لأُقَبِّلَ فَاهُ وَعَارِضَهُ

وفوادَ المسك أُفَتِّتُهُ

لِلَّيْلِ أَثِيثُ غدائره

وَالْبَدْرِ سَنَاهُ وَغُرَّتُهُ

وَالْغُصْنِ مَعَاطِفُهُ وَتَمَا

يُلُهُ وَالظَّبْيِ تَلَفُّتُهُ

شَبَّهْتُ محاسنه غلطًا

وَالْعَاشِقُ تُغْفَرُ زَلَّتُهُ

لا مَا لِلْبَدْرِ سَنَاهُ وَلا

لِلْغُصْنِ الْمَائِلِ خَطْرَتُهُ

أَضْحَى سُلُطَانَ الْحُسْنِ فَذَا

يُدْنِيِهِ وَآخَرُ يَكْبِتُهُ

إِلاَّ ذُو الْفَضْلِ أسَنْدُّمِرُ

عَمَّتْ لِلْعَالَمِ نِعْمَتُهُ

تَأْتِي فِي السِّرِّ وَفِي الإِعَلا

نِ لِمَنْ يَرْجُوهُ عَطِيَّتُهُ

مَلِكٌ تَسْبيكَ شَمَائِلُهُ

وَتَرُوقُكَ مِنُهُ سَجِيَّتُهُ

خُلِقَتْ بِاللُّطْفِ خَلائِقُهُ

جُبِلَتْ بِالْخَيْرِ جِبِلَّتُهُ

سَيْفُ الدِّينِ الْمَشْهُورُ عَلَى الْ

أَعْدَاءِ سُطَاهُ وَجدّتُهُ

يَهْتَزُّ الْمُلْكُ بِهِ شَرَفاً

السَّيْفُ تَرُوقُكَ هِزَّتُهُ

وَإذَا ذُكِرَتْ دولُ الأيَّا

مِ فَنِعْمَ الدَّوْلَةُ دَوْلَتُهُ

تُثْنِي بلسانِ الحَمْدِ لَهُ

أفواهُ النَّاسِ وَتَنْعَتُهُ

هذا المَرْجُوُّ لآمِلِهِ

هذا المَشْكُورَةُ سِيَرتُهُ

لِبَنِي الأَعْرَابِ فَصَاحتُهُ

وإلى خَاقَانَ فَنِسْبَتهُ

العَادلُ منه أوامرُهُ

والصَّالحُ منه فَنِيَّتُهُ

والأَشْرفُ منْهُ خلائِقُهُ

والكَامِلُ منْهُ فَصُورَتُهُ

مَنْصُورُ العَزْمِ مُؤَيَّدُهُ

مَسْعُودُ الرَّأَي مُنَبَّتُهُ

قَدْ وَافَقَتْ الألقابُ لَهُ

وَالإسْمُ وصحَّتْ كُنيتُهُ

لَوْ شَاءَ رَقَى الأفْلاكَ وَلَمْ

تَهْتَمّ بذلكَ هِمَّتُهُ

يا أَكْرَمَ خَلْقِ اللهِ وَمَنْ

كَرُمَتْ فِي الخَلْقِ أَرُومَتُهُ

وَزَكَتْ بالخَيْرِ مَوَاِهِبُهُ

وَمَكَارِمُهُ وَأبوَّتُهُ

وَتَقَبَّلهَا فَهَا رفعت

بِكَ عنْدَ العَالَمِ رُتْبَتُهُ

هذا رَمَضَانُ سَيُقْبَلُ مِنْ

كَ صِيَامُكَ فِيهِ وَفِطْرَتُهُ

وَسَيَأْتِي العيدُ عَلَيْكَ بِهِ

رضْوَانُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ

لازِلْتَ سَعِيدَ الجَدِّ كذا

ما دامَ الدَّهْرُ وَحدّتُهُ

وَمَدِيدُكَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَنْ

يَمْحُو مَا شَاءَ وَيُثْبِتُهُ