وَيْحَ القُلُوبِ وَمَا بِهَا
مَا حل منْ أَحُبَابِهَا
أَتُرَى يَدُ الأشْوَاقِ قَدْ
حَكَمَتْ عَلَى ألبابِهَا
حتَّى تُحِبَّ نَعِيمَ مَنْ
تَهْوَى ألِيمَ عَذَابِهَا
وَكَأَنَّ مَنْ أَوْصَى بِهَا
جَلَداً عَلَى أَوْصَابِهَا
وَلَعَلَّ يُعْقِبُ صَبْرُهَا
فِي الحُبِّ حُسْنُ مَآبِهَا
إنَّ العُيُونَ المُرْسِلا
تِ الحَيْنَ من أهْدَابِهَا
سَفَكَتْ دِمَاءَ العَاشِقِي
نَ جُفُونُهَا بِعُضَابِهَا
وَبِمُهْجَتِي هَيْفَاءُ قَدْ
فَاقَتٌ عَلَى أَتْرَابِهَا
بَيْضَاءُ نَاعِمَةٌ تَكَا
دُ تَذُوبُ فِي أَثوَابِهَا
الغُصْنُ تَحْتَ إزَارِهَا
وَالْبَدْرُ خَلْفَ نِقَابِهَا
فِي رِيقِهَا طَعْمُ المُدَا
مِ وَثَغْرُهَا كَحَبَابِهَا
رُومِيَّةٌ تُزْهي مَلا
حَتُهَا عَلَى أَعْرَابِهَا
في لَفْظِهَا مَعْنًى غَرِي
بٌ لَذَّ عِنْدَ خِطَابِهَا
فكأنمَّا ألفاظُهُا
سَكْرَى بِخَمْرِ رُضَابِهَا
عَانَقْتُهَا فَتَمَنِّعَتْ
دَلاًّ بِحُسْنِ شَبَابِهَا
عَضَّتْ أَنَامِلُهَا التي
قَدْ طّرفَتْ بخضابها
يا حُسْنَ دُرِّ عَقِيقِ مَبْ
سِمِهَا عَلَى عُنَّابِهَا
وكأنَّ بارقَةَ العُذَيْ
بِ تَلُوحُ بَيْنَ عَذَابِهَا
محجُوبَةٌ حَرَسَتْ جَلا
لَتَهَا مَنِيعُ حِجَابِهَا
لا تستطيعُ الأُسْدُ تَدْ
نُو مِنْ رَفيعِ قِبابِهَا
فكأنَّما سَيْفُ المُظَف
فَرِ سُلَّ دُونَ جَنَابِهَا
بَطَلٌ تَذِلُّ لِبأْسِهِ
أُسْدُ الشَّرَى في غَابِهَا
دَربٌ إذا حضرَ الوغَى
بِطِعَانِهَا وَضِرَابِهَا
وَمُفَرِّقٌ مَا بَيْنَ أَبْ
دَانِ العِدَى وَرِقَابِهَا
بِصَفِيحَةٍ شَهِدَتْ يَدُ الْ
أَقْدَارِ حَدَّ ذُبَابِهَا
وإذا أَعَادَ خُيُولهَا
حَسْرَى عَلَى أَعْقَابِهَا
سَلَبَ الكُمَاةَ نَفُوُسَهَا
وَيَعِفُّ عَنْ أَسْلابِهَا
نَفْسٌ أَبَتْ إلاّ السَّمَا
حَ فكان مِنْ آرابِهَا
جَعَلَ العَطَاءَ لِسَائِلِي
جَدْوَاهُ رَدَّ جَوَابِهَا
فكأنمَّا أموالُهُ
وَقْفٌ على طُلاَّبِهَا
مَلِكٌ إذا افْتَخَرَ المُلُو
كُ فكان لُبَّ لُبَابِهَا
وَلِنَفْسِهِ حَسَبٌ يَزِي
دُ بِهِ عَلَى أَحْسَابِهَا
مِنْ أُسْرَة خضع الْمُلُو
كُ لَهَا عَلَى أَبْوَابِهَا
وَتَشَرَّفُوا مِنْ حَيْثُ مَا
شُغِفُوا بِلَثْمِ تُرَابِهَا
إِنْ أَنَجْبَوُا فَتَقِيُّهَا
مَحْمُودُ مِنْ أَنْجَابِهَا
يا ابْنَ المُلُوكِ الرَّاشِدِ ي
نَ بِهَدْيِهَا وَصَوَابِهَا
خُذْهَا إِلَيْكَ كَرِيمَة الْ
أَلْفَاظِ مِنْ آدَابِهَا
عَذْرَاءَ مَا أَفْضَتْ بكا
رَتَهَا إِلَى خُطَّابِهَا
غَنِيَتْ بِدُرِّ قَرِيضِهَا
عَنْ حَلْيِهَا وَسَحَابِهَا
تَجْلوُ لَكَ اْلأَلْحَانَ مَا
قَدْ رَقَّ مِنْ إِعْرَابِهَا
هي دُرَّةُ الْمَجْدِ الصَّرِي
حِ وَأَنْتَ مِنْ أَرْبَابِهَا
وَمَصُونَةٌ قَدْ زَفَّهَا
لَكَ خَادِمٌ وَأَنَا بِهَا
... ما قبل عليه
تُنِلْ جَزِيلَ ثَوَابِهَا