أَلاَ يَا دَيْرَ ورْدَانِ
أَيَا ذَاكَ الْجَدِيدَانِ
وَقَدْ هَدَّمَ مِنْكَ الدَّهْ
رُ مَاشَيَّدَهُ الْبَانِي
وَقَدْ كُنْتَ ببُنْيَانِ
كَ تَعْلُو قَصْرَ غَمْدَانِ
فَأَرْادَاكَ الذى أَخْنَى
عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانِ
وَمُذْ أَصْبَحْتَ خَالِي الرَّبْ
عِ مِنْ أَهْلٍ وَسُكَّانِ
تَعَوَّضْتُ غُرَابَ الْبَيْ
نِ عَنْ صَادِحَةِ الْبَانِ
وَعَنْ كُلِّ غَزَالٍ أَحْ
وَرِ الطَّرْفِ بِسرْحَانِ
وَهَبَّتْ فِيكَ أَرْوَاحٌ
مُثِيرَاتٌ لأِشْجَانِي
أَيَا مَطْلَعَ أَقْمَارٍ
وَيَا مَرْتَعَ غُزْلانِ
وَيَا رَوْضَةَ أَفْكَارٍ
سَقَاهَا مَدْمَعِي الْقَانِي
لَقَدْ هَيَّجْتَ أَشْوَاقِي
وَقَدْ جَدَّدْتَ أَحْزَانِي
وَأَذْكَرْتُ لَيَالِي الْقَرْ
بِ مِنْ نُعُمٍ بِنُعْمَانِ
وَأَيَّامًا تَقَضَّتْ بَيْ
نَ أَوْطَارٍ وَأَوْطَانِ
بِإِخْوَانٍ وَخِلاَّنِ
وَأَحْبَابٍ وَجِيرَانِ
زَمَانًا كُنْتُ لا نَاءٍ
عَن اللَّهْوِ وَلا وَانِي
أَحُثُّ الرَّاحَ بِالرَّاحِ
عَلَى الأَلْحَانِ فِي الْحَانِ
وَلا أُصْغِي لِمَنْ فِي الْكَا
سِ وَالْمَحْبُوبِ يَلْحَانِي
وَكَمْ جَرْجَرْتُ لِلصَّبْوَ
ةِ أَذْيَالِي وَأَرْدَانِي
وَمَا طَيَّرَ بَازي الشَّي
بِ عَنْ فَوْدَىَّ غِرْبَانِي
وَلا رَوَّعَ بِالإِعْرَا
ضِ عَنْ لِمَّتِهِ عانِي
إلى أَنْ أَبْعَدَ الدَّهْرُ
أَحِبَّائِي وَأَقْصَانِي
فَحَالِي مِثْلُ مَا حَالُ
كَ فِي وَصْلٍ وَهِجْرَانِ
سَأُنْبِيكَ بِمَا يَجْرِي
عَلَى شَانِكَ مِنْ شَانِي
وَأَبْكِيكَ بِمَا يَرْوِي
كَ مِنْ مُنْهَلِّ أَجْفَانِي
وَأُغْنِيكَ بِهِ عَنْ كُلِّ
هَامِي الْوَدْقِ هَتَّانِ
كَمَا فَضْلُ تقي الدِّي
نِ مَحْمُودٍ قَد أغْنَانِي
وَحَيَّانِي بِمَا مِنْ مِي
تَةِ الْفَقْرِ قَد أحْيَانِي
دَعَانِي جُودُهُ فِي الْبُعْ
دِ وَالْقُرْبِ وَمَنَّانِي
وَأَعْطَى فَوْقَ مَا أَمَّلْ
تُ مِنْ دَهْرِي وَوَفَّانِي
وَأَعْلَى رُتْبَتِي فِي النَّا
سِ لَمَّا مِنْهُ أَدْنَانِي
وَمَا يَعْظُمُ هَذا مِنْ
عَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ
وَسُلْطَانُ بْنُ سُلْطَانِ بْ
نِ سُلْطَانِ بْنِ سُلْطَانِ
جَوَادٌ خُلِقَتْ كَفَّا
هُ مِنْ جُودٍ وَإحْسَانِ
فَكَمْ أَوْثَقُ مِنْ عَافٍ
وَكَمْ أَطْلَقَ مِنْ عَانِ
مَلِيكٌ جَلَّ أَنْ يُوجَ
دَ فِي الدُّنْيَا لَهُ ثَانِي
حَوَى حُسْنَ ابْنِ رَاحِيلِ
إِلَى حِكْمَةِ لُقْمَانِ
وَأَلْفَاظَ الإيَادِيِّ
عَلَى مَنْطِقِ سَحْبَانِ
بِهِ طَالَ بَنُو أَيُّو
بَ عَنْ أَقْيَالِ غَسَّانِ
مُلُوكٌ يَحْفَظُونَ الْجَا
رَ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ
أَقَامَوا أَوَدَ الْمُلْكِ
بِأَسْيَافٍ وَخُرْصَانِ
إذا شَدُّوا إلى الْحَرْبِ
فَقُلْ : آسَادُ خفَّانِ
وَإنْ لاحُوا فَأَقْمَارٌ
بَدَتْ مِنْ تَحْتِ تِيجَانِ
لَهُ مِنْ أَكْرَمِ الآبَا
ءِ وَالأَجْدَادِ جَدَّانِ
هُمَا النَّاصِرُ والمنصو
رُ للإسلامِ مَلْكَانِ
هُمَا خَيْرُ مُلُوكِ اْلأَرْ
ضِ مِنْ قَاصٍ وَمِنْ دَانِ
فَمِنْ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودٍ
وَمِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانِ
أَبُو الْفَتْحِ الذى طَالَ
عَلَى ذِرْوَةِ كِيوَانِ
بِمَاضِي هِمَّةٍ يَقْصُ
رُ عَنْهَا كُلُّ إِنْسَانِ
وَأَصْلٍ طَابَ لِلْقَاطِ
فِ مَجْنَاهُ وَلِلْجَانِي
وَنَفْسٍ بَرَّةٍ تَعْفُو
عَن الْمُذْنِبِ وَالْجَانِي
أَبَتْ دَوْلَتُهُ الْغَرَّا
ءُ عَنْ جَوْرٍ وَعَدْوَانِ
فَيَوْمٌ قَبْض أَرْوَاحٍ
وَيَوْمٌ بَذْلُ عقْيَانِ
عَلا قَدْرًا فلاَ يثْنيِ
ه عَن إِحسَانه ثاني
عَلِيمٌ إَنَّمَا الدُّنْيَا
سَرَابٌ عِنْدَ ظَمْآنِ
وَمَا يَبْقَى سِوَى الذِّكْرِ
وَكُلٌّ بِعْدَ ذا فَانِي