بَيْنَ جِسْمِي وَدارِسَاتِ الطُّلُولِ
نَسَبٌ مِنْ نُحُولِهَا وَنُحُولِي
كُلَّمَا نُحْتُ أَوْ تَأَوَّهْتُ فِيهَا
قَدْ أَجَابَ الصَّدَى بِصَوْتٍ عَلِيلِ
دِمَنٌ يُنْبِتُ الدُّمُوعَ بِهَا الشَّوْ
قُ إِلَى أُنْسِ رَبْعِهَا الْمَأْهُولِ
كَمْ جَرَى لَهَا عِنْدَهَا حَدِيثٌ قَدِيمٌ
وَلَنَا فِي عِرَاصِهَا مِنْ مُثُولِ
نَتَشَاكَى الْهَوَى وَمَا صَنَعَ الْبَيْ
نُ بِجِسُّمِي وَرَسْمِهَا مِنْ نُحُولِ
فَهي تَشْكُو الْهَوَي بِرَسْمٍ خَفي
وَأَبُتُّ الشَّجَا بِدَمْعٍ هَمُولِ
مَا تُرَى يُفِيدُنِي الدَّمْعُ إِنْ لَمْ
يُطْفِ نَارَ الْجَوَى وَحَرَّ الْغَلِيلِ
إِنَّمَا فِيهِ رَاحَةٌ لِمُحِبٍّ
هُوَ بَيْنَ التَّسْوِيفِ وَالتَّعْلِيلِ
يَرْتَجِي عَوْدَ مَا مَضَى وَلَعَمْرِي
مَا إِلَى رَدِّ فَايِتٍ مِنْ سَبِيلِ
مَا أَظْنُّ الْهَوَى ابُتِلا لِمُحِبٍّ
بِعَذَابٍ بِمِثْلِ يَوْمِ الرَّحِيلِ
شَتُّ جَمْعٍ وَفَيْضُ دَمْعٍ وَإظْهَا
رُ غَرَامٍ خَافٍ وَفَقْدُ خَلِيلِ
ثَبَّتَ اللهُ جَأْشَ قَلبِي عَلَي مَا
ذَاقَ من ذا الْعَذَابِ الْوَبِيلِ
حَمَّلُونِي عِبْأَ الْغَرَامِ وَسَارُوا
بِفُؤَادِي مَا بَيْنَ تِلْكَ الْحُمُولِ
عَقَلتْنِي بِهَا عَقِيلَةُ حيٍّ
فِي هَوَاهَا يَحَارُ أَهْلُ الْعُقُولِ
حَجَبُوهَا بكل عِطْفٍ رَشِيقٍ
يَتَثَنَّي وَكُلِّ طَرْفٍ كَحِيلِ
فَهي مَحْمِيَّةُ الْجَوَانِبِ مَا بَيْ
نَ رِمَاحٍ ذَوَابِلٍ وَنُصُولِ
أَتُرَى صَوْلَةَ الْمُظَفَّر يَحْمِي
هَا فَمَا دُونَ وَصْلِهَا مِنْ وُصُولِ
مَلِكٌ إِنْ سَطَا عَلَى نُوَبِ الدَّهْ
رِ أَتَاهَا بِكُلِّ أَمْرٍ مَهُولِ
فَإِذَا قَالَ فَهْوَ نِعْمَ قَئُولٍ
وَإِذَا جَادَ فَهْوَ خَيْرُ فَعُولِ
وَهْوَ لَيْثُ الْكِفَاحِ يَوْمَ نِزَالٍ
وَهْوَ غَيْثُ السَّمَاحِ يَوْمَ نَزِيلِ
مُعْرِقٌ طاب مَحْتِداً وزكا فَرْ
عًا وَحُسْنُ الْفُرُوعِ طِيبُ الأُصُولِ
حَازَ مِنْ مَرِّ عمرهِ شَرفَ النَّفْ
سِ وَفَضْلُ الْحِجَى وَرَأْىَ الكُهُولِ
وَهْوَ خَيْرُ الْمُلُوكِ مِنْ آلِ أَيُّو
بَ وَأَيُّوبُ مِنْ أَجَلِّ قَبِيلِ
صَاحِبُ الْمَكْرُمَاتِ وَالشَّرَفِ الْعَا
لِي عَلَى النَّاسِ وَالْمَحَلِّ اْلأَثِيلِ
مِنْ أُنَاسٍ تَسَنَّمُوا حُلَل الْمج
دِ بِعَزْمٍ كَالصَّارِمِ الْمَسْلُولِ
أَخَذُوا الْمُلْكَ عَنْ صُدُورِ رِمَاحٍ
وَمَوَاضٍ عَلَى مُتُونِ خُيُولِ
وَسَرَى فِي الْبِلادِ شَرْقاً وَغَرْباً
ذِكْرُهُمْ عَنْ أَكَارِمٍ وَقُيُولِ
جَاءَ مَحْمُودٌ عَنْ مُحَمَّد عَنْ مَحْ
مُود كُلٌّ يَتْلُو حَدِيثَ الْجَمِيلِ
فَكَرِيمٌ يَرْوِي السَّخَا عَنْ كَرِيمٍ
وَجَليِلٌ يَرْوِي النَّدَى عَنْ جَلِيلِ
يَا تَقِيَّ الدِّينِ الذى رَاحَتَاهُ
جُودُهَا سَائِلٌ لِكُلِّ سَؤُولِ
وَالذى بِالسُّرُورِ قَدْ أَقْبَلَ الْعِي
دُ عَلَيْهِ فَبِالرِّضَا وَالْقَبُولِ