وَأَدْهَمٍ أَحْسَنَ شَكْلاً يُرَى
قَدْ رَاقَ حُسْناً وَحَلا مَنْظَرَا
أَشْهى إلى الأَعْيٌنِ مَرْأَىً مِن ال
رَوْضِ إذ فَتَّحَ مَا أَزْهَرَا
يَزيِدُ عَنْ مَرِّ نَسِيمِ الصَّبَا
لُطْفًا عَلَى الْمَاءِ إذا مَا سَرَى
أَغْرَبُ مَا فِيهِ عَلَى حُسْنِهِ
رحاله تَمْشِي بِهِ الْقَهْقَرَى
هذا وَإِنْ رُمْت بِهِ سُرْعَةً
فَيَسْبِقُ الرِّيحَ إذا مَا جَرَى
فَالْبَرْقُ لَوْ جَاراهُ قُلْنَا انْظُروا
كَيْفَ تَعَدَّى الأدهَمُ الأْشَقَرَا
حَلُّوهُ بِالرَّنْكِ فما أحْسَنَ ال
أَسْوَدَ وَاْلأَحَمْرَ وَاْلأَصْفَرَا
يَا حَبَّذا مَرْكَبًا ...
لأَكْرَمِ الْخَلْقِ وَخَيْرِ الْوَرَى
إذا اسْتَوَى فِي مَتْنِهِ جَالِساً
حَسِبْتَ لَيْلاً نَيِّراً مُقْمِرا
وأَصْبَحَ السُّلْطَانُ في رُتْبَةٍ
يَرَى الثُّرَيَّا تَحْتَه كَالثَّرَى
فَتَحْتَهُ بَحْرٌ وَمِنْ فَوْقِهِ
بَحْرٌ جَرَت رَاحَاتُهُ أَبْحُرا
نَعَمْ تقي الدِّينِ بَحْرُ النَّدَى
و ديمةُ الْجُودِ وَزَنْدُ الْقِرَى
بِهِ حَمَاةٌ أَصْبَحَتْ جَنَّةً
وَأَصْبَحَ الْعَاصِي بها الكوثرا
خُذْهَا تقي الدِّينِ مِنْ خَادِمٍ
لَمْ يَلْقَ عَنْ وِرْدِكُمُ مَصْدَرا
يَنْثُرُها العَاقِدُ حبًّا إذا
ما رَاحَ فِيكُمْ يَنْظِمُ الْجَوْهَرا
لازِلْتَ عَالِي الْجدِّ هَامِي العُلا
مُؤَيَّدَ الْعَزْمَةِ سَامِي الذُّرَا