سَلِي يَا ابْنَةَ الْعَبْسِيِّ رُمْحِي وَصَارِمِي
وَمَا فَعَلَا فِي يَوْمِ حَرْبِ الْأَعَاجِمِ
سَقَيْتُهُمَا وَالْخَيْلُ تَعْثُرُ بِالْقَنَا
دِمَاءَ الْعِدَا مَمْزُوجَةً بِالْعَلَاقِمِ
وَفَرَّقْتُ جَيْشاً كَانَ فِي جَنَبَاتِهِ
دَمَادِمُ رَعْدٍ تَحْتَ بَرْقِ الصَّوَارِمِ
عَلَى مُهْرَةٍ مَنْسُوبَةٍ عَرَبِيَّةٍ
تَطِيرُ إِذَا اشْتَدَّ الْوَغَى بِالْقَوَائِمِ
وَتَصْهَلُ خَوْفاً وَالرِّمَاحُ قَوَاصِدٌ
إِلَيْهَا وَتَنْسَلُّ انْسِلَالَ الْأَرَاقِمِ
قَحَمْتُ بِهَا بَحْرَ الْمَنَايَا فَحَمْحَمَتْ
وَقَدْ غَرِقَتْ فِي مَوْجِهِ الْمُتَلَاطِمِ
وَكَمْ فَارِسٍ يَا عَبْلَ غَادَرْتُ ثَاوِياً
يَعَضُّ عَلَى كَفَّيْهِ عَضَّةَ نَادِمِ
تُقَلِّبُهُ وَحْشُ الْفَلَا وَتَنُوشُهُ
مِنَ الْجَوِّ أَسْرَابُ النُّسُورِ الْقَشَاعِمِ
أُحِبُّ بَنِي عَبْسٍ وَلَوْ هَدَرُوا دَمِي
لِأَجْلِكِ يَا بِنْتَ السَّرَاةِ الْأَكَارِمِ
وَأَحْمِلُ ثِقْلَ الضَّيْمِ وَالضَّيْمُ جَائِرٌ
وَأُظْهِرُ أَنِّي ظَالِمٌ وَابْنُ ظَالِمِ