تصف الحياةَ ولم تعشها كلَّها
صفْ إن أردتَ أحبَّها وأجلَّها
لا تعتذرْ عذرَ المسيء فقلّما
تختار نفسُ المرءِ إلا مثلها
اشربْ سلافتَها وجُلْ في كرمها
متخيّرًا واتركْ لغيركَ خَلَّها
هيهات تلك منًى إذا محّصتَها
شاهدتَ في نجوى ضميري بُطلها
ما تعشق الإحسانَ إلا كارهًا
لإساءةٍ يخشى إباؤكَ حملها
في ملتقى الأضدادِ في دنيا المنى
والخوف لستَ بلائمٍ من ملَّها
حجبتْ تحيّتَها فقلتُ لصاحبي
ما كان أكثرَها لنا وأقلّها
لن تستطيعَ الصبرَ للدنيا إذا
لم تحتمل من أجل شهدِكَ نحلَها
فيمَ التبرّمُ وهي بعدُ حبيبةٌ
يا عاشقَ الدنيا تحمَّلْ دلَّها
ولقد وجدتَ لها وساوسَ سلوةٍ
شفعَ الضميرُ إلى الفؤاد فسلَّها