تخطَّ إلى المحتوى

تأتي بلج البحر كالمستفحل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تَأْتِي بِلُجِّ الْبَحْرِ كَالْمُسْتَفْحِلِ

وَالْمَوْجُ قَدْ خَبَّ الْهُجُومَ الْمُعْتَلِي

رِفْقاً عَلَى قَلْبِي فَوَيْلِي مِنْ أَذَى

إِنْ كُنْتَ ذِئْباً فِي جَمَالٍ مُذْهِلِ

إِنِّي لَطِيِفٌ لا أَرَى فِي بَحْرِنَا

غَيْرَ السُّكُونِ الْمُرْتَخِي بِالْمُجْمَلِ

أَشْدُو وَلَحْنِي قَدْ ذَوَى فِي رَوْضَتِي

لَكِنَّ طَيْرِي صَادِحٌ كَالْبُلْبُلِ

فَاهْدَأْ وَسَمِّرْ فِي سَفِيِنٍ عَابِرٍ

فَالْبَحْرُ مَدٌّ فِي خِبَابِ الْمَسْأَلِ

إِنْ جِئْتَ تَرْجُو نَظْرَةً لَنْ أَخْتَفِي

فَالشَّمْسُ فِي عَيْنِي لِعُمْرِي الْمُقْبِلِ

فَاطْلُبْ تَدَلَّلْ يَاحَبِيِبِي وَاسْتَلِمْ

لَوْ رَفَّ رِمْشٌ طِرْتُ جَوّاً مِنْ عَلِ

لا تَغْتَرِبْ عَنْ سَكْرَتِي وَاشْرَبْ مَعِي

كَأْساً دِهَاقاً مِنْ هَوَانا الْمُنْهِلِ

شِئْتُ الرَّحِيِقَ الْمُشْتَهَى فِي مَبْسَمِي

مَا خُلْتُ كَأْسِي قَدْ رَوَى بِالسِّمِّ لِي

وَيْحِي فَدَرْبِي شَائِكٌ لَنْ يَسْتَوِي

إِنْ صَارَ شَهْدِي عَلْقَماً كَالْحَنْظَلِ

أُنْظُرْ إِلَى أَزْهَارِنَا يَا سَيِّدِي

قَدْ لَفَّ أَيْكٌ حَوْلَهَا كَالْجَحْفَلِ

هَذِي بُحُورِي وَالْهَوَى..أَيْنَ الْمُنَى؟

مَاتَتْ زُهُورِي دُونَ شَمْسٍ تَنْجَلِي

كَيْفَ انْتَشَى مِنْكَ انْتِعَاشِي وَارْتَوَى؟

وَالنَّبْعُ قَهْرٌ فِي لَهِيِبٍ مُصْطَلِي؟!

يَا وَيْلَتِي غَرْفِي زَخِيِمٌ غَامِرٌ

قَدْ غَرَّنِي سَيْلٌ زُلالٌ فَاضَ لِي

فَاسْتَرْأَدَتْ رُوحِي وَقَلْبِي قَدْ هَوَى

وَالْقَاعُ خُبْثٌ فِي شُرُورٍ مُبْتَلِي

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّنِي مُسْتَهْدَفٌ

حَتَّى غَرَزْتَ السَّهْمَ جَوْفَ الْمِفْصَلِ

دَاويْتُ جُرْحِي بِالَّتِي كَانَتْ مَعِي

رُوحٌ بِجِسْمِي قَدْ رَضَتْ بِالْمَقْتَلِ

فَارْحَمْ وَدَاعِي وَاعْتَبِرْنِي رَاحِلاً

إِنْ كَانَ مَوْتِي فِي الْهَوَى ذَا مَنْزِلِي