مَهما تَناولكَ العَدوُّ.. وَعَربَدا
ستظلُّ يا وطني عزيزاً.. سيِّدا
أنتَ الذي.. بزغت شموسك.. وانجلتْ
نوراً.. سما من فضله.. هذا المدىٰ
أنتَ الذي.. رسم الفضائلَ.. لوحةً
ورديةً.. وهبتْ.. لعالمنا الندىٰ
ومضيتَ يا وطني.. تسابقُ.. باذلاً
هبةَ السماءِ.. وخيرَك المتجددا
تعطي.. لكلِّ الناسِ.. دونَ تَمَنُّنٍ
ويفيضُ بَذْلُكَ.. كلَّما خَطبٌ بدا
كي تملأَ الدنيا.. بحبِّك رحمةً
وبعدلك القسطاسِ.. تملؤها هدىٰ
ولتبقَ يا وطني.. بعزمك سيِّداً
مهما تناولك العدوُّ.. وعربدا
لا تَنحني لك قامةٌ.. إلا لِمَنْ
أعطاكَ ما لَمْ يعطِ أرضاً.. مَورِدا
أعطاك خيراتٍ.. وبيتاً شامخاً
تشتاقه.. كلُّ القلوبِ.. لِتَسعَدا
تهفو إليكَ قلوبُنا.. ونفوسُنا
تفديك.. إنْ حانَ الفِداءُ.. وَجنَّدا
وطني.. برغمِ الحاقدينَ وحقدهم
أنتَ الشموخُ.. وليس مثلكَ لِي بدا
بِكَ.. مكةُ البلدُ التي في جوفِها
رُكنٌ.. تعالىٰ بالوجودِ وَمَجَّدا
بِكَ.. نورُ هذا الكونِ.. فيكَ محمدٌ
ذاكَ الذي.. أعطىٰ الحياةَ تفرُّدا
ذاكَ الذي.. مسحَ الظلامَ.. بهديهِ
وأنارَ.. دربَ السالكينَ.. وأرشدا
أنتَ العدالةُ.. للوجودِ تجسَّدَتْ
ومضىٰ.. يُعطِّرُ نهجُها.. هذا المدىٰ
ماذا يُريدُ الحاقدونَ بموطني
وهو الذي.. ما انفكَّ يهديهمْ هُدىٰ
وهو الذي.. أعطىٰ لهم من خيره
وبأمنهِ.. نالوا الأمانَ المُنجِدا
يا موطني.. سنظلُّ سلمانَ الذي
صانَ الحمىٰ.. ونظلُّ فيكَ محمدا
شعبٌ.. وحكامٌ.. بقلبٍ واحدٍ
مهما أرادَ.. فِكَاكَ وحدتِنا العِدىٰ
سنظلُّ.. كالبنيانِ.. يَحفظُ بعضَهُ
وتظلُّ يا وطني.. مناراً خُلِّدا
وتظلُّ تعطي.. لا يَضُرُّكَ حاسدٌ
حتى.. وإنْ شغل الأنام.. وعربدا
وطنٌ.. عظيمٌ شامخٌ.. لا ينحني
إلا.. لمن أعطاه ذاك المسجدا