زَلزَل الخُلْفُ فأوْدى بالدَّيارْ
وانْزَوى الإسلامُ في ركن الحيَاةْ
وانْحنى القَوْسُ فبالقَوْس خُوَار
فرَمى السَّهْمَ على غيرِ ثَباتْ
وعلا الصَّوتُ بأفْديكَ هُبلْ
يطلب العون على دعم السُّباتْ
وهُبل جَشَّ عقولاً واهِناتْ
خالهُ الناس إلهَ المُعْجزاتْ
وسرى الوحْيُ إليها في خَفاء
خرجتْ تهْتفُ تسْتجْدي الفُتاتْ
واكْفهَرَّ الصَّوتُ واهتزَّت لحى
عقدوا العزْم لتحْرير البَناتْ
لإلهِ الخيْرِ إضْفَاء الطُّقُوسْ
تدْفعُ الأوْطانُ مهْرًا للعُتاة
واكْتسى الرَّمز كأسْتَار العَتيقْ
وغدا كلٌّ إلى الرَّمْز سُعاةْ
وانْبرى يُفْضي ويُفْتي في الجِوار
بحديث جَازَهُ كلُّ الرُّواةْ
حُرُماتُ الدِّين والجَارِ هُراء
إنَّما الأقداسُ تُتْلى للمواتْ
وعَلا القُبحُ وجوهًا مُسِختْ
هرْولتْ للسَّاحِ إذْعانا حُفاةْ
حدَّق المجدُ تلافيفَ الزَّمان
فإذا بالمجد نفس الذِّكريات
قتَلَ الفارسُ ألفا مِن زيادْ
وزيادُ الخيلِ لنْ تَرضى الهِناتْ
وقضى الثَّأرُ بإفناءِ الجَميعْ
وجرى الصُّلحُ بإحصَاء المواتْ
شُهداءٌ كلُّ منْ عَاش ومَات
وغدتْ أوطانُنا حِصنَ الرُّعاةْ
وعُهودٌ لم تَعُدْ أُولَى الْعُهود
وطَّنوا الدِّين لحكَّامٍ بُغَاةْ
وغَدا الإسْلام إحْياء الطُّقُوس
لبِستْ أهلهُ أثوابَ الشَّتاتْ
وحَدا النَّعلُ إلى نعْلِ الأولى
رسَم السَّيدُ مضْمار الوَفاةْ
ويحَ قَلبي ليْتَ جَاما يُنْشِني
وبهِ أنْسى حكايَا مُوجِعاتْ