تخطَّ إلى المحتوى

أرى لنفسي وقد زانتها أوسمة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أرَى لنفْسي وقدْ زانَتْها أوسِمة

والنَّفْس تزْهو بما تلْقاهُ منْ كرمِ

طودُ الأنَا عزَّ وارْتجّتْ جَوانبُه

يا ربِّ رُحْماك لا تُصْبغْ بها شِيمِي

إنْ جئْتَ تغْمرُ وُجْداني بمكْرُمةٍ

أخِي فأنْتَ معَ الوُجْدان في أَمَمِ

هذا يراعُكَ قَد سالتْ مدامِعُه

أبْدى بما فيه مِن نُبلٍ ومِن قِيمِ

أنت الفضيلةُ أرْختْ لي سَتائرَها

فجُدْتَ مكرمة والغير في صَممِ

لم يؤْذِنِي قلقٌ منْه ولا ضَجَرٌ

لأنِّي أعْلمُ بعْض النَّاس كالعَدمِ

هُمُ همُ غُصَّةٌ في النَّاس تعْرفهُم

ضمائرُ الحِقْد والوَسْواس والوَرمِ

لا يُطمَأنُّ لما يبدو بقولهمُ

فالبغْضُ شيمتُهم والعقْرُ من قَرمِ

ما من رقيبٍ على قولٍ يُراوِدني

أحِبه وطني بل قل: يَفْتَديه دَمي

أنا وأنْت وكلُّ الخيِّرينَ دَروا

مَنْ رامَ درْب البِنَا قَضّاهُ بالألمِ

والحبُّ في اللهِ ظلُّ القلبِ موْطنُه

وذاك فضْلٌ مِن الرَّحْمان بالنِّعمِ

أخْجلتُمُوني بما جُدْتمْ به سجَعًا

ماذا أقولُ وقدْ كُبِّلتُ بالكلمِ

فالنَّاس في طبْعهمْ جُنْدٌ مجنَّدة

كلٌّ يفوحُ بما في الأصْل مِن عِظَمِ

لله درّكَ كمْ حيَّرْتَ منْ شجَنٍ

فأنْتَ مرآتي إنْ حاكيتُ بالقَلمِ

وأنت من أنت في سِرِّي وفي عَلني

تعيشُ منِّي وهذا الشيءُ منْ قدمِ

حبُّ العبادِ إذا أثْباجُهُم طَهُرتْ

تُظِلُّ مَن في وهِيد الأرْض والعَلم

هاذي تحيَّةُ ودٍّ منِّي ضّامخَة

وما أرَاها لتكْفي ما بِي مِنْ أوَمِ

يُبْقي الزَّمانُ صَدى المعْروفِ ما بَقيَتْ

للناس ألْسِنةٌ تشْدو بذي الشِّيمِ