تخطَّ إلى المحتوى

إذا هبت نعاماها تغنت

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إذا هبَّت نعاماها تغنَّت

حمامُ الحيّ منها للبرينِ

وإن سجعتْ فراخ الأيك حنّت

بقلب والهٍ كالمستكين

وإن مال الأراك لها تثنّت

بقَدٍّ فاق حسنًا كلّ عين

وإن ضحكت كؤوس الخمر أنّت

بنغمة وامقٍ هل من معين

ومن لي في فؤادٍ قد أطنّت

له الأشواق كالسّيف السنين

فتنهض في قوامٍ وشّحته

بهُدّاب الشموس من اللجين

فتسلب كلّ مفتونٍ غريقٍ

بما رشحتْ عليه من المعين

تَغشّاها النعاس فمال عنها

حجال السّتر من صفح اليمين

وتسبيني إذا تمشي بخصرٍ

لخط السّحر في قلبي مبين

تلوّى في مفاصله متونٌ

كرمّانٍ تذلّلَ في الغصون

تفيض قداحها حين التقينا

عليّ بقرقف الخمر الوضين

تصافحني بخدٍّ صافحته

ذواتُ الشمس منها بالعيون

فتُرقص قلبَ مأسورٍ شجيٍّ

وتُظهر كامنَ الشوق الدفين

ثملنا برهةً واستوهبتني

عيونُ الشمس منها للقرون

فغابت في دجى ليل بهيم

وأرختْ جانب الستر المصون

وجادت لي بتقبيلٍ وهمت

تُدير علي كاساتِ المنون

فلم أملك لدفع الحتف منها

سوى نفسي فجُدت بها لحين

فقرّت واستقرّت إذ رأتني

سمحت بهاورقت من حنيني

ومدت ساعديها واستطالت

ومالت بالفؤاد لكي تريني