مَضَتْ وَالشّوقُ بَاقٍ ليتَ يَمضِي
مَعَاهَا حِينَمَا قَصَدَت فِرَاقِي
ويا ليت الَّذي ما بيننا لم
يكُن أبدًا ولم نهوى التلاقي
أَقُولُ الأُمنِيَاتِ بِكَلِّ كِذبٍ
وفي النفسِ المَلامةُ عن نفاقي
أُحَايِلُ قلبيَ المشغُوفَ فيها
بلا جدوٍى كأنَّ القَلبَ عاقِ
وأُلهِي الشُّوقَ بالآمَالِ خَوفًا
تُلوِّعُنِي تَبَاريحُ اشْتياقي
لِعَمري ما بَكيتُ طِوالَ عُمري
كمَا انْصَبَّتْ لها فيضُ المآقي
وَمَا اِبْتَسَمَتْ لِي الدُّنْيَا ارتِضَاءً
لِفُرقَتِهَا بِمُتَّسَعِ النِّطَاقِ
أليسَ العَدلُ إمسَاكٌ لِوِدٍّ
كَمَا الإحسَانُ في شدِّ الوثاقِ
فَأَينَ العَدلُ مِمَّا فَارَقَتنِي
وَقَلبِي مُغرمٌ في الحُبِّ بَاقِي