يهتزُّ قلبُ مَلائكِ الأَجْعودِ
بينَ النجومِ لشاعرٍ وشهيدِ
النَّاهضونَ بعَزْمةٍ وثَّابةٍ
العابرونَ الناس درب خلود
الهَادمون القَيْدَ والسَّجَّانَ يو
مَ كريهةٍ.. كالسَّيلِ يوم رعودِ
الحاملون النّورَ مثلَ منارةٍ
ينشقُّ عَنْها قلبُ كلِّ جَحُودِ
الضَّاحكون معَ النَّدَى في زهرةٍ
وَضَّاءةٍ.. كبدورِ يومِ العيدِ
البحرُ في أجْفَانهمْ مُتَموِّجٌ
صَخِبٌ.. يُديرُ عيونَهُ كأسودِ
الجوُّ منْتَعَلٌ.. وهمْ في خطوهمْ
شَفَقٌ يَسِيلُ على الرُّبى بحديدِ
الآنَ تزْفُرُ في الهواءِ كحيِّةٍ
مُتَخَوِّذَاً.. وتعيش في أخدودِ؟!
القصرُ دُكَّ بغارةٍ عربيَّةٍ
لمَّا أغرتَ على فقيرِ عمودِ
وذويكَ تاهوا في البلاد لأنني
متغرِّبٌ قد تهتُ منذ وجودي
الآن تحفرُ بين عينك جبهتي
وتسُلُّ روحَك غُنْيتي وقصيدي
ما كنتُ في الأجْعودِ إلا واحداً
فلمن تسيرُ بجيشكَ المعهودِ؟!
شُهداؤنا الأحرارُ أدبرَ ليلُنا
بكمُ.. وأقْبلَ فجرُنا بسعودِ
الليلٌ مُمْتشِقٌ قرونَ إمَامَةٍ
والفجرُ مُمْتشِقٌ شِفاهَ وليدِ
قل للزّبيري مَنْ مَشَى في دَربهِ
مُتَرَنِّمَاً كالبلبلِ الغِرِّيدِ؟!
قلْ للثُّلايا واللُّقَيَّةِ.. مَنْ هُما
عينانِ في رأسِ الأبَاةِ الصِّيدِ
واعبر إلى الحَمْدِي على أشْجَارهِ
واسألهُ وامْسَحْ دمَّهُ بخدودي
من خبَّأ اليمنَ الحزينَ بقلبهِ
ومضى وفي عينيهِ خفقُ عميدِ؟!
من قريةِ الأكَمَهْ رَقِينَا شاهقاً
كالصَّقرِ بين مخالبٍ وجلودِ
وذَخُورُ شُهْبُ اللهِ بين مضاربٍ
تهوي وبين مخابئ النمرودِ
من قريةِ الْقَحْفَهْ نفخنا في الضحى
روحاً فصارَ بأرجلٍ وكبود
السَّاكنُ الأيلولُ نبضةُ أمةٍ
يمنيَّةٍ في أضلعِ التوحيدِ
كَمَرانُ أنصت يازمانُ لأيكها
واطربْ لكلِّ مجيدةٍ ومجيدِ
أما الحَوَادلُ في ثياب غمامةٍ
حطَمَتْ بدينِ الله شرَّ حقودِ
وقُرَاسُ لو تغمض جفونك أشرقت
شمسٌ بروحك في ربيعِ صمودِ