أيا سيارتي.. مالي أراكِ
وقفت على الطريقِ بلا حراكِ
كأنك جثة لا روح فيها
سوى ما كان مِن ذكرى صداكِ
أغني.. لستِ تبدين اهتماماً
وأبكي.. ليس يبكي لي بكاكِ
وكنتُ إذا كتبتُ طربتِ مثلي
كأني مَن كتبتِ على هواكِ
كأنك طائرٌ ما عاد يقوى
على رفع الجناح ولا الفَكاكِ
أهان عليك في سفري انقطاعي؟
هنا بين المَسالكِ، وَاتِّراكي؟
وحين رأيتُهمْ أخذوك مني
على رغمي.. بكيتُ على ثراك
كأني غاص بي قلبي بعيداً
غداة رأيتهم هتكوا غِطاكِ
وأسمع صوتَ قَرعِهمُ بقلبي
وأذكرُ عذبَ صوتك في صِباكِ
لقد أفنيتِ عمرَك باصطحابي
وقلبي من حرائقهِ سقاكِ
فَعذرَكِ.. لم أَذُدْ عنكِ الرَّزايا
وكم أقسمتُ أن أرعى حِماكِ
وما والله خنتُ، وأنت أدرى
بأني لا أميل إلى سواكِ
ولكن.. ربما حزني كبيرٌ
تقاصَرُ عن تحمُّلهِ قُواكِ
وكنتُ هَلَكتُ حين تركتُ أرضي
فكيف نجوتِ أنتِ من الهلاكِ؟!