تمكَّنَ من أقاصي الألم، ومن سطحيّة الحب.. تدرّبتُ في قلبٍ معتقدٍ نفسهُ نبياً، وصرختُ من قعرِ الألمِ صرخةً هزّت سطوحَ السَّكن. فكلما فكرتُ في الهرب من الضجيج، أجد نفسي بين حروفك؛ أحلقُ مثل فراشةٍ تقدس الحرف، حرفاً حرفاً، ومن كل كلمةٍ أغطُّ وأطير، وكأنني أرى في حروفك حديقة وردٍ لا تذبل.
أحببتكِ بطُهرٍ لا تمسُّه يدي، وتغارُ منه عيناي، حتى في حلمٍ ليس لي سلطةٌ عليه. وهناك عودٌ جذبه البهاءُ فارتبك، فانقطعَ وترٌ من أوتاره.. فما كان من اللحن إلا أن يُعزفَ مبتوراً، ليظهرَ لاحقاً أنه كاملُ الأوتار أمامَ عزفِك المتقن.
وكلما صرتَ شجاعاً.. صرتُ أكثر أنوثة؛ كأنثى تعرفُ تماماً متى تأخذُ عنكَ الطعنةَ تلو الطعنة. وأنتَ ذهنٌ يُبدعُ بالفكرةِ في مخيالِ الشعر؛ إن محوتَ.. خرجتُ أنثى، وإن لم تَمحُ.. أخرجتَ امرأةً تتشكلُ بالفتحةِ والضمةِ والشدةِ والسكون، في أمانِ الأسطرِ التي لا تخون.
أَنَا بِنْتُ مَدٍّ فِي الحُروفِ وَضَمَّةٍ
وَسُكُونُ قَلْبي فِي سُطُورِكَ أَمْجَدُ
فَإِذَا نَطَقْتَ.. فَلِي بَيَانٌ بَاذِخٌ
وَإِذَا صَمَتَّ.. فَفِي دَواتِكَ أُولَدُ