في بُؤرةِ سَناءٍ
ينحصرُ ظلانِ
مُتدانيانِ
مُذ عَسْعَسَ الليلُ
حتى هَجَعَ الأنام
ضجيجٌ
يُوصِدُ رِتاجَ ذراعيهِ
وهدوءٌ يشرعُ بوابةَ
جَنانِه
خَريدةٌ تُصيخُ السمعَ ل
وجيبِ فؤادِهِ
وهي في انصهارٍ
مع شَذى قُبلة
يعلو خَفوقُ
مُهجتينِ وفي ذروةِ الوجدِ
يُحلّقان
عيونٌ تَرْمُقُ
ومشاعرٌ تختلجُ
وهدوءٌ يَرسو
وضجيجٌ مُخرَس
لا يحيطُ بالحدثِ
إلا دَراري تُدوّنُ
وقمرٌ يَرقُبُ
وسماءٌ أغدقتْ سَناها
المُلتبس
لا إنسٌ رَقيبٌ
ولا جانٌ بشهيد
فقط حبيبين
ونبضانِ وقُبلاتٌ
تتخافتُ.. لا يُدركُ كُنهُها
ومع هَطْلِ الرَّذاذِ اكتملَ المشهد
وبعضُ الأقاحِ الفُضوليةِ
تنفثُ خبرَ صَبَّينِ يحتفيانِ
بخصرٍ هَضيمٍ وتَثَنٍّ
يخلبُ اللُّب.. ورأسٍ يميلُ غَنَجاً
وأهدابٍ تَرِفُّ وتومِئُ
كي لا يفوتَها
المحبوبُ قبلَ تَباشيرِ الفلقِ
ويخرجَ الليلُ صِفرَ الوِفاض