﴿ غُرْبَةُ الصَّيَاخِدِ ﴾
غُرْبَةٌ مِنْ دَمَسِ الظَّلامِ تَؤُمُّنِي
عَدْواً بِثَغْرٍ كَشَّ عَنْ أَنْيَابِ
فِي عُمْقِ قَلْعَتِهَا انْبِجَاسُ حَقِيقَةٍ
يَكَادُ يَخْطَفُ نَاظِرِي بِشِهَابِ
﴿ سَرْمَدِيَّةُ الرَّمَادِ ﴾
فِي صَبَاحِي لَا يَنْفَتِقُ فَجْرٌ .. وَلَا فِي مَسَائِي يَهْطِلُ غَسَقٌ
وَقْتِي رَاكِدٌ فِي مَدَارِهِ .. كَأَنَّ الأَيَّامَ صَدَىً لَا يَتَكَرَّرُ
بِذَاتِ الِاسْمِ وَرَسْمِ التَّارِيخِ.
فَلَا بَيَاضُ الصُّبْحِ يُسْفِرُ لِي .. وَلَا سَوَادُ اللَّيْلِ يُؤْوِينِي
دُنْيَايَ لَوْنٌ وَاحِدٌ .. رَمَادٌ يَغْشَى المَدَى.
﴿ وَأْدُ الأماني ﴾
نَأَى شُعُورُهَا عَنْ شُعُورِهِ .. وَكَلَّ فِكْرُهَا عَنْ فِكْرِهِ
وَحُلْمٌ وُئِدَ جَنِيناً قُبَيْلَ وِلادَتِهِ .. فَجُنَّ العَدَدُ بِفَيْضِ أَعْدَادِهِ
فَلا الشُّعُورُ اسْتَقَامَ عَلَى حَالِهِ .. وَلا الفِكْرُ بِوَالِدٍ أَطْفَالَهُ
وَلا الحُلْمُ حَيٌّ فَيُحيَا بِهِ .. وَلا عَدَدٌ يُرْجِعُ شَقَاوَتَهُ