أنتظرُ رسالةَ عتابٍ..
لن تأتي مع ساعي البريد،
مكتوبٌ عليها:
"أحبُّك".
رأت ساعيَ البريدِ..
يتجهُ نحوها،
فتأهبت!
إلا أنهُ..
أعطى الرسالةَ لجارتِها.
تقولُ:
"أحبُّكَ جداً.. وجداً"
في رسالةٍ أكتُبُها،
ولا أُرسِلُها!
عِندما تصِلُكَ رسائلي..
أكونُ أنا.. قد رحلتُ،
وحَلَّ مَعي..
انتظارُ الساعي.
لا تنتظرْ رسالةً مني..
سأدعُ خزائني
تتغذى على رسائلي،
كي لا تصل.
سأرسلُ شوقي مع الساعي..
في بريدٍ مهجورٍ،
لا تسكنهُ..
سوى الأشباح.
رسالةٌ فارغة..
لا تحملُ من الشوقِ
سوى..
عِطرك.
سأبقى أُحبُّك..
كما كنتُ سابقاً،
واليوم..
رجلٌ من ظِلال.
هَرِمَ الجَسدُ..
والقلبُ بَقي،
شَباباً..
على حالِ حُبِّك.
رسالةٌ مُشفرة..
هل ما زلتَ.. كما أنا زِلت؟
أم نَسيتَ:
غابةً، مَطراً، سماءً، قَمراً؟
مِن شوقي لكَ..
بعثتُ مع ساعي البريدِ
أشواقاً،
سُكبتْ على جَسده!
أتى ساعي البريد..
وفي يدهِ رسالة،
كانتْ..
مُرسلةً إليها!
صباحُكِ جُنون..
يصلُ حدَّ السماءِ،
ولا يصلُ إليك!
فليكنِ الساعي..
في سعيهِ.. مُنصفاً.
عُذراً..
مِن رسائلَ بعثتُها لكَ،
بدونِ عنوان!
سأشتكي لكَ..
على ساعي البريد،
لا يأخذُ رسالتي..
بدونِ قُبلة!
في جُعبتي قُبلاً..
أحتفظُ بها،
ليومٍ مَعلوم.